* ( ه ) *
هابيل : ربما كان اسما ساميا معناه " نسمة ، بخار "
أو اسما أكاديا معناه " ابن " وهو رابع البشرية ،
والابن الثاني لآدم وحواء . وكان راعيا للغنم ، بينما
كان أخوه قايين مزارعا . وكان هابيل تقيا ، حتى أن
المسيح لقبه بالصديق ( مت 23 : 35 ) . وحدث أن
قدم هابيل باكورة أغنامه وسمانها قربانا للرب . أما
قايين فقدم قربانه من أثمار الأرض . فرضي الرب عن
قربان هابيل ولم ينظر إلى قربان أخيه الأكبر . وغضب
قايين وقتل أخاه . وأصبح هابيل أول شهيد في الأرض ،
وقايين أول مجرم . وأنكر قايين الجريمة لما سأله الرب
عن أخيه فلعنه الرب وطرده من سكنه ، وأقام في
أرض نود شرقي عدن ( تك 4 : 1 - 16 ) .
وقد استشهد يوحنا في رسالته الأولى بأعمال هابيل
البارة وندد بأعمال أخيه الشرير ( 1 يو 3 : 12 ) وقال
عنه كاتب سفر العبرانيين أنه قدم ذبيحة الله أفضل من
قايين ، وبه شهد له أنه بار إذ شهد الله لقرابينه ، وبه
وإن مات يتكلم بعد ( عب 11 : 4 ) .
هاجر : اسم سامي معناه " هجرة " وهي جارية
مصرية كانت في خدمة سارة زوجة إبراهيم . وربما
كانت سارة قد استخدمتها أثناء وجودها مع زوجها في
مصر ( تك 16 : 1 وقابل تك 11 : 10 ) . وبعد أن
عاد إبراهيم بعشر سنوات ، وبلغت سارة من العمر ستة
وسبعين عاما ، يئست من إنجاب ذرية وقدمت جاريتها
لإبراهيم . وحملت هاجر منه . وقد جرى العرف والقوانين
الوضعية لتلك البلاد القيام بمثل هذا العمل أي أن تقدم الزوجة
التي لا تنجب نسلا أمتها لزوجها ، وقد جرى مثل هذا
الأمر في وثائق " نوزي " التي ترجع إلى عصر إبراهيم .
وأخذت هاجر تشمت بسيدتها ، فغضبت سارة وعاملتها
بقسوة حتى اضطرتها إلى الهرب إلى برية شور . وهناك
ظهر لها ملاك الرب ووعدها بابن يسمي إسماعيل ويكون
كثير النسل . فدعي البئر حيث ظهر الملاك بئر لحي رئي
( تك 16 : 14 ) أي بئر الإله الحي الذي يراني .
ونحن نجهل أخبار هاجر مدة طويلة . ولا يعود الكتاب
لذكرها إلا بعد أن تلد سارة إسحاق وتفطمه فقد رأت
سارة ابن هاجر يلعب ويمزح ( ربما مع ابنها إسحاق )
فطلبت من زوجها أن يطرد الجارية وابنها خوفا من أن
يرث الابن مع ابنها إسحاق . ونفذ إبراهيم طلبها بعد
أن ظهر له الرب ووعده بأن يجعل ذرية إسماعيل أمة .
وزود إبراهيم هاجر بخبز وقربة ماء وطردها من مسكنه
مع ابنها . فتاهت في برية بئر سبع . وفرغ الماء من
القربة وأشرفت هي وابنها على الهلاك . فظهر ملاك
الرب وطمأنها وأوجد لها بئر ماء ووعدها بجعل ذرية
ابنها أمة . وسكن إسماعيل في البرية المعروفة ببرية فاران
وكان رامي قوس ماهرا . ثم زوجته أمه من مصرية ( تك
هامش
قام بكتابة مواد هذا الحرف الدكتور أنيس صايغ من جامعة كمبرج - انكلترا - والآن في بيروت