فرعون ، وفي الضربات الثلاث الأولى ( خر 4 : 30 و 7
: 2 و 9 و 19 ) . واشترك هارون في الحرب مع العماليق .
وأمسك بيدي موسى ، مع حور ، في واقعة رفيديم ،
محققين النصر للعبرانيين ( خر 17 : 12 ) . وحضر هارون
مع ابنيه ناداب وأبيهو ، وسبعين من شيوخ بني إسرائيل ،
وموسى الاحتفال الذي جرى بعد إبرام العهد بين الله
وبين بني إسرائيل ، على جبل سيناء . وكان هؤلاء
ممثلين عن بني إسرائيل ، وشاهدوا الرب فوق الجبل
( خر 24 : 1 - 10 ) .
غير أن هارون أظهر ضعف إيمان في حالات كثيرة ،
وكان أولها لما تأخر موسى وهو على الجبل مع الرب .
فقد ضج الشعب ، وارتد عن طاعة الله ، وطلب إلى
هارون أن يصنع له تماثيل آلهة ليعبدها . فصنع هارون
عجل الذهب وبنى له مذبحا ( خر ص 32 ) . ومع هذا غفر
الله له خطأه ، وأمر برسمه ، هو ، ذريته ، كهنة على بني
إسرائيل ( خر 40 : 12 - 15 ) . وبذلك تأسست الكهانة
اللاوية ، وأصبح هارون أول رئيس كهنة . وبعد أن
انتهى موسى من إعداد خيمة الشهادة وهيأها لخدمات
العبادة ، احتفل بتنصيب هارون وأبنائه الأربعة كهنة ،
وألبسوا أقمصة ومناطق وقلانس وسراويل زاهية خاصة بهم ،
ومسحوا بالزيت ( خر ص 28 و 40 : 13 - 16 ولا ص 8 ) .
خدم هارون رئيسا للكهنة أربعين سنة تقريبا . ولكنه
تعرض خلال هذه المدة لحوادث كثيرة . منها أن الرب
أمات ابنيه ناداب وأبيهو لأنهما قدما نارا غريبة ، وحذره هو
وابنيه الباقيين من إظهار حزنهم عليها ( لا 10 : 6 ) .
وزعم هارون وأخته مريم أن الرب كلمهما منددا بزواج
موسى من امرأة كوشية . وغضب الرب عليها ، ابتلى مريم
بالبرص ، فطلب هارون رحمة الرب واعترف بخطأه فعفا عنه
وعن أخته ( عد ص 12 ) . بل إن الرب أنقذه هو
وموسى ، من غضب المنشقين عليهما ، من بني قورح ،
وجعل الأرض تنشق وتبلع الناقمين ( عد ص 16 ) . كما
أثبت الرب أمام الشعب رضاه عن هارون وحفظ الكهنوت
في بيته بأن جعل عصاه تفرخ دون سواها من عصي باقي
رؤساء الشعب ( عد ص 17 ) . وكان الله كثير الإحسان
لهارون بالرغم من أخطائه . وكانت آخر أخطائه أنه
لم يقدس الرب أمام بني إسرائيل ، لا هو ولا موسى ،
في أواخر رحلة بني إسرائيل إلى فلسطين وحينما شعر
الشعب بالظمأ أمام قادش . فأمر الله بعقابهما ، بمنعهما من
دخول فلسطين ، أي بموتهما قبل الوصول إليها ( عد 20 :
1 - 13 ) .
وغادر بنو إسرائيل قادش وأتوا إلى جبل هور .
فأمر الرب موسى أن يأخذ هارون وابنه ألعازار ، ويصعد
بهما إلى الجبل وهناك يخلع ثياب هارون الكهنوتية
ويلبسها لابنه . ولما نفذ هارون ذلك مات هارون ،
وانضم إلى آبائه وبكاه قومه ثلاثين يوما ( عد 20 : 22
- 29 و 33 : 37 - 39 وتث 10 : 6 ) . وكان عمره
عند وفاته مئة وثلاث وعشرين سنة . ولا يزال أثر
المكان الذي مات فيه محفوظا إلى اليوم على إحدى قمتي
جبل هور بالقرب من بترا .
وسمي هارون " قدس الرب " ( مز 106 : 16 ) .
وكان اليهود المتأخرون يحفظون ذكراه بإكرام . وهم
يصومون تذكارا له في اليوم الأول من شهر آب . وظلت
رئاسة الكهنوت عند العبرانيين في بيت هارون إلى دمار
أورشليم والهيكل في سنة 70 م .
هارونيون : ذرية هارون ، وهم لاويون ، وكهنة
( 1 أخبار 12 : 27 : و 27 : 17 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 995
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٩٥