تزال عبادة النار معروفة في الهند إلى اليوم كما كانوا
يحرقون أبناءهم على النار تقدمة لبعض الآلهة الوثنية ( 2
مل 16 : 3 و 21 : 6 وار 7 : 31 وحز 16 : 20
و 21 ) مثلما كانوا يغرقون أبناءهم في الأنهر للسبب نفسه
واستعملت النار في الكتاب للتشبيه . فشبهت بها
المحبة النقية ( نش 8 : 6 ) ولسان الغش ( مز 120 : 4 )
وشفتا اللئيم ( أم 16 : 27 ) واللسان الذي لم يضبط
( يع 3 : 5 ) والفجور ( اش 9 : 18 ) وغضب الله ( مز
79 : 5 و 89 : 46 ونا 1 : 6 ) وكلمة الله ( ار 23 :
29 ) وذات الله ( تث 4 : 24 وعب 12 : 29 ) .
وقد نهى الناموس عن إشعال النار يوم السبت لأنه
يوم الرب ( خر 35 : 3 ) وعن إحراق البخور في غير
أوقات التقدمات القانونية وبغير الطريق الأصولي وبتقديم
نار غريبة ( لا 10 : 1 ) .
وظهر الله في النار أما موسى في جبل حوريب
( خر 3 : 2 ) وكان الله يسير أمام بني إسرائيل عند
خروجهم من مصر في عمود نار في الليل ليضئ لهم
( خر 13 : 21 ) ولما قابل الله موسى على جبل سيناء
نزل الرب على الجبل بالنار وكان الدخان يتصاعد عاليا
( خر 19 : 18 ) . وقد ذكر ذلك داود في نشيده
شكرا لله لأنه أنقذه من أعدائه ومن شاول ( 2 صم
22 : 13 ) . وتكلم الله للنبي حزقيال في السبي وهو
وسط النار ( حز 1 : 4 ) وشاهد كاتب الرؤيا أعين
المسيح الممجد كلهيب نار ( رؤ 1 : 14 ) وشاهد النار أمام
العرش ( رؤ 4 : 5 ) .
ووصفت جهنم بالنار الملتهبة ( الأكلة الأبدية التي لا
تنطفئ وببحيرة النار والكبريت والعذاب ( تث 32 :
22 واش 33 : 14 و 66 : 24 ومر 9 : 44 ويه 7
ورؤ 20 : 10 ) .
نور : خلق الله النور بعد أن خلق السماوات
والأرض . ومنذ ذلك الحين والانسان يستعين بالنور
على الظلام الحالك ، وهو نور طبيعي بضوء الشمس
والقمر ، واصطناعي بالزيوت وغيرها .
وقد استعمل الكتاب النور في معان رمزية . فالله نور
( 1 يو 1 : 5 ) وأبو الأنوار ( يع 1 : 17 ) وساكن في النور
( 1 تي 6 : 16 ) والمسيح نور العالم ( لو 2 : 32 ويو 1 : 7 -
9 و 3 : 19 و 8 : 12 و 12 : 35 ورؤ 21 : 23 ) .
ورضى الله نور ( خر 10 : 23 ومز 4 : 6 و 27 : 1 و 97
: 11 واش 9 : 2 و 60 : 19 ) .
وكلمة الله نور ( مز 19 : 8 و 119 : 105 وأم
6 : 23 ) ، وكذلك تبشير يوحنا ( يو 5 : 35 )
وتلاميذ المسيح ( أف 5 : 8 و 1 تس 5 :
5 و 1 بط 2 : 9 ) . والشيطان يحاول أن يظهر كنور
( 2 كو 11 : 14 ) وأضاءت هيئة المسيح بنور أمام
تلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنا وهم على الجبل ( مت 17
: 2 ) . وشاول رأى نورا أبرق من السماء وهو في
طريقه إلى دمشق ( 1 ع 9 : 3 ) .
منارة : أداة كانت تستعمل لوضع السراج أو
المصباح عليها . وتوضع في مكان عال ليرى النور أكبر
عدد ممكن من الناس . لذلك فقد استعملها يسوع في
تعاليمه إشارة إلى المكان الذي ينبعث منه النور ( مت
5 : 15 ومر 4 : 21 ولو 8 : 16 و 11 : 33 ) .
وكانت منارة خيمة الاجتماع عند اليهود مصنوعة من
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 984
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٨٤