وأقدمها أسطورة الطوفان عند البابليين . وهناك أساطير
مشابهة لها عند اليونان والرومان . والقصة البابلية عن
الطوفان جزء من ملحمة جلجاميش . وأما الرجل الذي
أنقذ نفسه وعائلته والبهائم في فلك كما جاء في القصة
البابلية فكان اسمه " أو تنافشتيم " . وأوجه الشبه في
القصتين العبرية والبابلية نثبت صحة قصة الطوفان في
الكتاب المقدس .
نوحة : اسم عبري معناه " راحة " وهو رابع أبناء
بنيامين ( 1 أخبار 8 : 2 ) . ولم يؤسس عشيرة مثلما فعل
إخوته . ولم يرد اسمه مع الذين صحبوا يعقوب إلى مصر .
وربما ولد في مصر . وهناك من يعتقد أنه هو نفسه شفوفام
ابن بنيامين المذكور في عد 26 : 39
نود : اسم سامي معناه " التائه أو المنفي " وهي
مقاطعة إلى الشرق من عدن هرب إليها قايين من وجه يهوه
بعد أن قتل أخاه هابيل ( تك 4 : 16 ) .
نوداب : اسم سامي معنا " كرامة ، نبالة " وهي
قبيلة عربية من بادية الشام حاربها العبرانيون الذين كانوا
يسكنون شرقي الأردن ( 1 أخبار 5 : 19 ) . وربما
كانوا اسم القبيلة منسوبا إلى أحد أبناء إسماعيل مثل قبيلتي
يطور ونافيش ومثل الهاجريين الذين ذكروا مع نوداب
( 1 أخبار 1 : 31 ) .
نار : عرف الإنسان الحجري النار بالصدفة عن طريق
الصواعق ثم عن طريق احتكاك حجارة الصوان بعضها
ببعض . ومنذ ذلك الحين والنار من المواد الأساسية في
الكون بل هي ركن من المثلث الأساسي : الماء والهواء
والنار . ويتكلم الكتاب المقدس عن فوائد النار المتعددة
وطرق استعمالها . فكانت تستعمل للتدفئة خاصة في
الأماكن الباردة إما بواسطة الكوانين ( ار 36 : 22 )
أو المواقد وسط البيوت ( لو 22 : 55 ) أو بواسطة أجران
الجمر ( يو 18 : 18 ) . وكانت تستعمل في التعدين ( تك
4 : 22 ) والطبخ ( خر 16 : 23 واش 44 : 16 ) .
وتمحيص الفلزات ( عد 31 : 22 وزك 13 : 8 و 9 ) .
وكانت التقدمات تقدم ليهوه بالمحرقات ( تك 8 : 20 ) .
وكان يراد من النار أن يشم بها يهوه رائحة التقدمات ( تك
8 : 21 ) . وكان المتعبد يضرم النار تحت التقدمات
بنفسه ( تك 22 : 6 ) . وموسى قدم تقدمات على المذبح
الذي بناه وأشعل النار بنفسه ( خر 40 : 29 ) . ولكن
بعد أن عهد إلى هارون وأبنائه بالكهنوت أصبح الكهنة
هم الذين يضرمون النار للرب ( لا 6 : 22 ) . وكانت
النار تنزل أحيانا من السماء وتحرق المحرقات علامة على رضا
الله كما حصل في المذبح الجديد بعد رسم هارون للكهنوت ،
وفي الهيكل في القدس ( لا 9 : 24 و 2 أخبار 7 : 1 )
وهناك عدة حوادث على إخراج الله النار بنفسه علامة
الرضا على جدعون وإيليا وداود ( قض 6 : 21 و 1 مل
18 : 23 و 24 و 1 أخبار 21 : 26 ) .
وكان القدماء يستعملون النيران للقصاص . فكانوا
يحرقون المحكوم عليهم بالإعدام ( ار 29 : 22 ودا 3 :
20 و 21 ) . وقد استمرت هذه العادة حتى القرون
الوسطى . أما في إفريقيا وآسيا فاستمرت إلى عصور
قريبة . وكانت الشريعة تأمر بحرق الرجل الذي يتزوج
من امرأة وأمها ( لا 20 : 14 ) وابنة الكاهن التي
تزني ( لا 21 : 9 ) . وكان المنذور يحرق شعر رأسه
بعد انتهاء نذره ( عد 6 : 18 ) . وكان الوثنيون
يعبدون النار من جملة ما عبدوه من مظاهر الطبيعة ولا
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 983
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٨٣