ب - إن المحبة البشرية الإنسانية الصحيحة هي التي
يمنحها الله دون سواء ( 8 : 6 ) .
3 - أما الرأي الثالث فهو الرأي الرمزي أو الرأي
المجازي . ويرى أصحاب هذا الرأي أن هناك معنى خفيا
في كل دقيقة من دقائق الكتاب وأصحاب هذا الرأي
لا يذكرون شيئا عن الراعي كما ورد في الرأي الحرفي
ذي الثلاث شخصيات .
وكل محبة إنسانية بشرية صحيحة في رأي الرمزيين
والمجازيين إن هي إلا رمز لمحبة الله لشعبه وانعكاس
لهذه المحبة الإلهية . فكان اليهود منذ القديم يفسرون
هذا السفر تفسيرا رمزيا للتعبير عن محبة الله لشعبه ، فهو
الحبيب وهم الحبيبة . وقد أخذت هذا التفسير الرمزي
الكنيسة المسيحية وفسرته كتعبير عن محبة المسيح لكنيسته
التي لا يمكن أن تنفصل عنه مهما كانت إغراءات العالم .
( قارن هذا السفر بهوشع ص 1 - ص 3 واش 54 : 5
وار 3 : 1 و 2 كو 11 : 2 واف 5 : 23 - 32
وروميه 7 : 4 ورؤ 19 : 6 - 8 ) .
ويمكن أن يقسم هذا السفر بحسب المفسرين الذين
يقصرون شخصياته على اثنتين إن كان حرفيا ورمزيا
مجازيا إلى ما يأتي :
أولا - اجتماع الحبيبين ( 1 : 2 - 2 : 7 )
1 - نساء القصر وشولميث ( 1 : 2 - 8 )
2 - سليمان وشولميث ( 1 : 9 - 2 : 7 )
ثانيا - أناشيد أنشدتها شولميث بمفردها ( 2 : 8 - 3 : 5 )
1 - ذكريات زيارة الملك سليمان للجليل ( 2 : 8 - 17
2 - حلم فيه تروي أنها تبحث عن حبيبها ( 3 : 1 - 5 )
ثالثا - الزواج الملكي ( 3 : 6 - 5 : 1 )
1 - الموكب ( 3 : 6 - 11 )
2 - الوليمة ( 4 : 1 - 5 : 1 )
رابعا - الحبيب فقد ثم وجد ثانية ( 5 : 2 - 6 : 9 )
1 - حلم في أورشليم ( 5 : 2 - 6 : 3 ) .
2 - الحبيبة وجدت حبيبها ثانية ( 6 : 4 ) .
خامسا - الملكة الجميلة الوديعة ( 6 : 10 - 8 : 4 ) .
1 - الحدائق الملكية ( 6 : 10 - 7 : 5 ) .
2 - سليمان وشولميث ( 7 : 6 - 8 : 4 ) .
سادسا - الحبيبان في منزل شولميث ( 8 : 5 - 14 ) .
1 - ظهور سليمان وشولميث معا ( 8 : 5 - 7 ) .
2 - منزل شولميث ( 8 : 8 - 14 ) .
ويختلف المفسرون في تفسير الأول " نشيد
الأناشيد الذي لسليمان " فيقول بعضهم إن هذا يعني من
سليمان هو كاتب هذا السفر . ويقول آخرون إن
هذا يعني أن السفر كتب عن سليمان .
وهذا الشعر الجميل ملئ بأوصاف جميلة للطبيعة
فيذكر واحدا وعشرين نوعا من النبات وخمسة عشر
نوعا من أنواع الحيوان .
وقد وردت العبارة " أحلفكن يا بنات أورشليم
بالظباء وبأيائل الحقول ألا تيقظن ولا تنبهن الحبيب حتى
يشاء " عدة مرات في هذا السفر الشعري ( 2 : 7 و 3
: 5 و 8 : 4 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 970
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٧٠