مركزا لإرسال النور المسيحي إلى العالم الأممي . ( ص
11 : 19 - 30 ) ه - اضطهاد هيرودس للكنيسة
ورفض اليهود للرسالة المسيحية ( ص 12 ) .
( 4 ) انتشار المسيحية في كل بقاع العالم المعروف
في ذلك الحين . وأهم شخصية في هذا القسم هي شخصية
بولس الرسول ( ص 13 : 1 - ص 28 : 31 ) وقد قام
الرسول بالكرازة في ثلاث رحلات تبشيرية عظمى .
ففي الأولى هو ذهب إلى قبرص وإلى داخل آسيا الصغرى
( ص 13 و 14 ) . وكان من نتيجة دخول الأمم إلى
حظيرة الإيمان أن اجتمع مجمع أورشليم ( ص 15 : 1 -
35 ) وفيه تحررت الكنيسة من قيود الختان للمسيحيين
من الأمم . وفي الرحلة الثانية ذهب الرسول إلى
مكدونية واليونان ( ص 15 : 36 - 18 : 22 ) . وفي
الرحلة الثالثة ذهب إلى أفسس واليونان ( ص 18 :
23 - 20 : 3 ) . ويأتي من بعد هذا ذكر آخر زيارة
لبولس في أورشليم ( ص 20 : 4 - 21 : 26 ) حيث
القي عليه القبض ، وبعد أن كان قد دافع عن نفسه أمام
اليهود وأمام فيلكس الوالي وأمام فتسوس وأغريباس .
وبعد أن قضى سنتين في السجن في قيصرية ( ص 21 : 27 -
26 : 32 ) أرسله الوالي إلى روما إذ كان قد رفع دعواه
إلى الإمبراطور ( ص 27 : 1 - 28 : 16 ) وقد بقي هناك
مدة سنتين ينادي برسالة المسيح ( ص 28 : 17 - 31 ) .
تاريخ كتابة سفر الأعمال : يعتقد الكثيرون
أن سفر الأعمال كتب في ختام السنتين اللتين قضاهما
بولس في روما ( ص 28 : 30 ) أي حوالي سنة 63
ميلادية . ويعتقد الكثيرون أن لوقا توقف هنا لأن
قصده كان ليظهر أن رسالة المسيح وصلت إلى أقصى
الأرض ، وأنها كانت قد وصلت إلى قلب عاصمة
الإمبراطورية وها هو رسولها الأعظم ينادي بها في روما .
هذه هي القمة في تحقيق القصد الذي من أجله كتب لوقا
سفر الأعمال ولذا فعندما بلغ القمة بلغ غاية القصد . ويعتقد
الكثيرون أن سفر الأعمال لا بد وأن يكون قد كتب
قبل استشهاد بولس الذي تم حوالي سنة 67 ميلادية
أما قيمة سفر الأعمال التاريخية فعظيمة إلى أقصى
غاية ، فهي المرجع الصادق القوي الدقيق لتاريخ
الكنيسة المسيحية في نشأتها ، كما أبان هذا السير وليم
رمزي في كتابه " الكنيسة في الإمبراطورية الرومانية " .
أغابوس : ربما كانت الكلمة من أصل عبري
معناها " المحبوب " وأغابوس نبي مسيحي كان في أورشليم
في عصر الرسل الأول وذهب إلى أنطاكية وتنبأ بجوع
عظيم . وقد حدث هذا الجوع في أيام كلوديوس قيصر
( أعمال 11 : 28 ) ولما مر بولس بقيصرية في رحلته الأخيرة
إلى أورشليم جاء أغابوس من اليهودية وربط يديه ورجليه
بمنطقة بولس وحذر الرسول من أنهم سيقيدونه هكذا
متى وصل إلى أورشليم ( أعمال 21 : 10 و 11 ) ويقول
التقليد أن أغابوس كان واحدا من السبعين تلميذا الذين
أرسلهم المسيح ( لو 10 : 1 ) .
أغريباس : اسم لاتيني ويدعى الملك هيرودوس
أغريباس الثاني في أعمال 25 : 13 - 26 : 32
الاسم . وقد ولد حوالي عام 27 ميلادي وهو ابن
هيرودوس أغريباس الأول أنظر " هيرودوس "
واسم أمه قبرس ، وهو أيضا حفيد هيرودوس الكبير .
وكانت لأختيه دروسلا وبرنيكي سمعة سيئة . وقد
حامت حول برنيكي شبهات بأنها على علاقة فاسدة مع
أخيها أغريباس . وقد تربى أغريباس في بيت الإمبراطور
في روما . وقد أيد التماسات اليهود من الإمبراطور
عدة مرات . وبعد موت عمه هيرودوس ملك كالكس ،
عينه الإمبراطور كلوديوس حاكم ولاية " تترارخ " في
هذا الإقليم في سنة 48 ميلادية . وفي سنة 52 ميلادية
هيرودوس فيلبس بما في ذلك بتانيا وتراخونيتس بالإضافة
إلى غالونيتس وإبلين وكل المقاطعات الواقعة شمالي بحر
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 89
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٨٩