( 1 ) تقدم البشارة إلى ثاوفيلس مثلما يقدم سفر
الأعمال إليه .
( 2 ) تشتمل البشارة على حياة المسيح وتعاليمه
من المبدأ إلى الصعود ( لو 24 : 51 ) .
( 3 ) يقدم إنجيل لوقا صورة حية لخدمة المسيح
من وجهة نظر عموميتها وشمولها العالم كله . وهي وجهة
النظر التي بها كتب سفر الأعمال . فيظهر سفر الأعمال
كيف استمرت الرسالة التي بدأت في اليهودية في
الاشراق والإضاءة إلى أن وصلت إلى أقصى العالم
المعروف حينئذ .
( 4 ) تشابه مفردات السفرين تشابها قويا .
والأسلوب واحد في السفرين .
( 5 ) ومع أن الكاتب لا يذكر اسمه سواء في
البشارة أو في سفر أعمال الرسل إلا أنه في بعض
الأجزاء التي تتحدث عن رحلات بولس التبشيرية
يستخدم ضمير المتكلم الجمع " نحن " ( أعمال 16 : 10 -
17 و 20 : 5 و 21 : 18 و 27 : 1 - 28 : 16 ) ومنها
يظهر أن الكاتب كان رفيقا للرسول بولس في بعض
تجولاته وأنه قابله في رحلته التبشيرية الثانية ورافقه إلى
فيلبي . ثم في الرحلة التبشيرية الثالثة قابل الرسول في
فيلبي مرة أخرى . ورافقه إلى أورشليم وسافر معه من
قيصرية إلى روما .
وقد جرى التقليد المسيحي من العصور الأولى على
أن كاتب البشارة الثالثة وسفر أعمال الرسل هو لوقا .
وتتفق مع هذا الرأي الإشارات التي يشير بها الرسول
في رسائله إلى لوقا . وإذا حاولنا أن نضع شخصا آخرا
من رفاق بولس مكان لوقا لما اتفقت الإشارات مع
الحوادث المذكورة في سفر أعمال الرسل . فمن كولوسي
4 : 14 وفليمون عدد 24 نعلم أن لوقا كان مع بولس
في روما . ولا نجد له ذكرا في الرسائل التي كتبت
ولم يكن كاتب الأعمال مع الرسول .
أضف إلى هذا أن اللغة اليونانية التي كتب بها
البشارة وسفر الأعمال هي اللغة اليونانية التي استخدمها
الكتاب الأطباء . ويظهر من بعض خواص أسلوبه
وإشاراته أنه كان ملما بالعالم الروماني كما كان في ذلك
الحين ، وأنه كان على قسط وافر من الثقافة كما كان
أطباء ذلك العصر .
محتويات السفر :
( 1 ) مقدمة ص 1 ويشمل ظهور المسيح وأحاديثه
مع التلاميذ مدة أربعين يوما والوعد بحلول الروح
القدس والأمر بالمناداة وحمل الرسالة إلى أقصى الأرض
( ص 1 : 8 ) وصعود المسيح والأعمال التي كان يقوم بها
التلاميذ إلى يوم الخمسين .
( 2 ) الكنيسة في أورشليم ( ص 2 : 1 - 8 :
3 ) وفيها ذكر حلول الروح على التلاميذ في يوم الخمسين .
ونجد في هذا القسم المؤمنين الأول ، والاضطهادات
الأولى التي وقعت على الكنيسة ، والقصاص الأول الذي
أوقعته الكنيسة على الخائنين ، وأعمال التنظيم الأولى في
اختيار الشمامسة ، وأول استشهاد وتأثير هذا على
الكنيسة . وابرز شخصية في هذا القسم هي شخصية
بطرس . والشهيد الأول الذي كان استشهاده الممهد
لدخول الكنيسة المسيحية في مرحلة أخرى غير السابقة
هو إستفانوس .
( 3 ) الكنيسة تقوم بالعمل المرسلي في اليهودية
والسامرة ص 8 : 4 - 12 : 25 . ونجد هنا خمس
حوادث مهمة وهي : ( أ ) عمل فيلبس في السامرة
وتجديد الوزير الحبشي ( ص 8 : 4 - 40 ) . ( ب ) شاول
يقبل المسيح ويبدأ بالمناداة برسالته ( ص 9 : 1 - 30 ) .
( ج ) مناداة بطرس في سوريا وقبول كرنيليوس الإيمان
واقتناع الكنيسة أن الإنجيل وبشارة الخلاص للأمم
أيضا ( ص 9 : 31 - 11 : 18 ) . ( د ) تأسيس كنية
للأمم في أنطاكية وقد أصبحت الكنيسة في أنطاكية
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 88
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٨٨