مركزا مرموقا للثقافة اليونانية . ويشير دانيال ص 11 إلى
كثير من البطالسة حتى زمن بطليموس السادس ( 180 -
145 ق . م . ) ويلقبهم " ملوك الجنوب " ويصف بنوع
خاص حربهم ضد السكوليين . وتذكر كتب
الابوكريفا عددا من البطالسة ، مثلا بطليموس الرابع
( 3 مكابيين 1 : 1 ) والسادس ( 1 مكابيين 1 : 18 )
والسابع ( 1 مكابيين 15 : 16 ) والثامن ( الإضافات
إلى أستير 11 : 1 ) وقد اكتشف نصب تذكاري أقامه
بطليموس الخامس ( 203 - 181 ق . م . ) مكتوب
باللغة الهيروغليفية واللغة الديموطيقية واللغة اليونانية . وهذا
النصب هو الذي عرف باسم حجر رشيد وقد فك رموزه
العالم الأثري الفرنسي تشامبليون فأصبح مفتاحا للغة
المصرية القديمة وقد نشرت أبحاثه في فك هذه الرموز
عام 1822 .
وكانت آخر البطالسة الملكة كليوباترا وقد جاء
يوليوس قيصر الروماني إلى مصر في زمن حكمها في عام
48 ق . م . ثم من بعده جاء ماركوس أنطونيوس وقد
حاولت كليوباترا بإغرائها وإغوائها هذين القائدين
الرومانيين أن تحتفظ بعرش مصر لنفسها ولكن هزم
أوكتافيوس أسطول أنطونيوس وكليوباترا في معركة
أكتيوم البحرية عام 30 ق . م . ورفض أن ينصاع إلى
إغواء كليوباترا وإغرائها فما كان منها إلا أن قضت على
حياتها بيدها وأصبحت مصر إقليما رومانيا .
ي - مصر في زمن حكم الرومان وفي أزمنة
العهد الجديد .
يخبرنا متى ص 2 : 13 - 15 بأن العائلة المقدسة
هربت إلى مصر لكي تنجو بالصبي يسوع من فتك
هيرودس به ويقال إنهم استراحوا تحت شجرة في
هليوبوليس ، ويقول التقليد إنهم سكنوا مصر القديمة
وتذكارا لمقامهم هناك أقيم مذبح في سرداب يرى إلى اليوم
في كنيسة أبو سرجة أو القديس سرجيوس . ويرجح أن
هذا هو المكان الذي أقامت فيه العائلة المقدسة لأن
الجماعة اليهودية في القاهرة كانت تقيم في هذا المكان .
ويقول التقليد في الكنيسة المصرية بأنهم زاروا مصر
العليا ووصلوا إلى درنكة بالقرب من أسيوط . ويذكر
العهد الجديد عددا من ممثلي الجماعة اليهودية في الإسكندرية
ومنهم من زاروا أورشليم في يوم الخمسين ( اع 2 : 10 )
ومنهم من قاوموا إستفانوس ( اع 6 : 9 ) وكان أبولس
العالم الفصيح من تلك الجماعة ( اع 18 : 24 - 28 ) .
وكان منهم ثائر ظهر في أورشليم ( اع 21 : 38 ) .
ويقول تقليد قديم مشهور بأن يوحنا مرقس نادى ببشارة
الإنجيل في الإسكندرية وبأنه استشهد هناك . ويذكر
بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في سلسلة ترجع
إلى مرقس الرسول ويدعون بطاركة الكرازة المرقسية .
ويعتقد البعض أن 1 بط 5 : 13 يشير إلى مصر القديمة
التي كانت تعرف باسم بابليون في اللغة اليونانية وهي
من أقدم مراكز المسيحية في مصر ولكن كثيرين
يعتقدون أن في هذا القول إشارة مجازية لروما .
4 : الفن : أن الكثير من فن مصر قديما قد
حفظ لنا في المقابر الاعتقاد المصريين القدماء بأن صور
الطعام والخدم والأواني والأوعية والأثاث لكل يوم
من أيام الحياة العادية يمكن أن يستخدمها الموتى . وأما
فن العمارة والبناء فقد تميز بالعظمة والضخامة الهائلة كما
يبدو في أهرامات الدولة القديمة وكما يبدو أيضا في
الهياكل العظيمة التي يرجع عهدها إلى الدولة الحديثة .
وكذا النقش والحفر والرسم وأنواع الحلي قد وصلت
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 901
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٩٠١