أما رمسيس من الأسرة التاسعة عشر الثاني الذي
حكم حوالي 1290 - 1223 ق . م . وهو من أشهر
فراعنة مصر قديما فقد قاد معركة بالقرب من قادش
ضد الحثيين وحلفائهم فقهرهم وتعقبهم إلى نهر العاصي .
وأخيرا في السنة الحادية والعشرين من ملكه انتهت الحرب
بين المصريين والحثيين وعقدت معاهدة صلح بين رمسيس
الثاني وحتوسلس ملك الحثيين . وبموجب هذه المعاهدة
احتفظت مصر بفلسطين والجزء الجنوبي من سوريا .
ويظن كثيرون أن هذا البناء العظيم هو فرعون الذي
بني له العبرانيون المدينة المسماة باسمه رعمسيس ( خر 1 : 11 )
وقد ورد في السجلات التي تركها أنه استخدم عبيدا من
" العبيرو " في مشاريع البناء التي قام بها . وعلى أساس
تاريخ تخريب بعض المدن في فلسطين يتجه البعض إلى
تحديد تاريخ الخروج في أثناء حكمه أو في أوائل
القرن الثالث عشر قبل الميلاد .
ويظن آخرون أن فرعون الخروج هو منفتاح ابن
رمسيس الثاني وقد حكم منفتاح حوالي 1223 - 1211
ق . م . وهذا التاريخ شبيه بالتاريخ الذي تقدمه
في أن الخروج حدث في زمن آمون حوتب الثاني
وكلاهما يتفقان مع ما جاء في خروج 2 : 23 في هذا
الأمر - وهو أن فرعون الذي أراد أن يقتل موسى حكم
وقتا طويلا ومات بعد أن بقي موسى في البرية قرابة
أربعين سنة . وقد سجل منفتاح انتصاراته في فلسطين في
نصب تذكاري . وفي هذا النصب التذكاري ذكر بني
إسرائيل وهذه هي المرة الوحيدة التي نجد فيها ذكرهم في
أي من النقوش المصرية القديمة ويقول : " لقد أخرجت
إسرائيل وانمحت ذريته فلا وجود له " ولا بد أن الخروج
حدث قبل تاريخ هذا النصب التذكاري أي قبل
1220 ق . م .
وقد ورد في نقوش رمسيس الثالث من الأسرة
العشرين ، والذي حكم حوالي سنة 1192 - 1160
سجلات على جدران هيكل مدينة حابو أنه رد شعوب
البحر المهاجرة من الشمال على أعقابهم ، ومن بينهم كان
شعب بلسطي أو الفلسطينيين الذين ورد ذكرهم في
الكتاب المقدس . ولم يستطع هؤلاء الفلسطينيون إلا
أن يستقروا في بعض المدن الساحلية في فلسطين مثل
غزة وأشقلون وأشدود وعقرون وجت .
ح - عصر الأسرات المتأخرة ( حوالي 1085 -
332 ق . م . ) ويشمل هذا العصر من الأسرة الحادية
والعشرين إلى الأسرة الثلاثين أو إلى أن فتح الإسكندر
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 898
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٨٩٨