وجرزة والمعادي .
وقد ابتدعت الكتابة المصرية القديمة وتقدمت
خطوات عظيمة قبل زمن الأسرات . وبدأت الكتابة
الهيروغليفية بالصور التي كانت تستخدم أولا لتمثل
الأشياء التي يتناولها الإنسان أو الأعمال التي يقوم بها .
ثم استخدمت فيما بعد لتمثل المقاطع ، وفي النهاية استخدمت
هذه الكتابة لتمثل أصوات مفردة أو الأبجدية الأولى .
وقد استمرت هذه الثلاثة الأنواع من الكتابة في
مصر القديمة جنبا إلى جنب مدة تزيد على الثلاثة
الآلاف سنة . وفي عام 1905 اكتشف العالم الأثري
فلندرز بيتري بعض النقوش السامية في سرابية الخادم
في سيناء وقد استخدمت هذه النقوش السامية علامات
استعارتها من الهيروغليفية المصرية . فهذه الأبجدية السينائية
حلقة بين الحروف الهيروغليفية المصرية القديمة وأبجديات
العالم الحديث .
وفي أثناء هذه العصور السحيقة ابتدع المصريون
التقويم الشمسي الذي أصبح معمولا به رسميا في عصر
الملك زوسر في الأسرة الثالثة وربما فعل ذلك بناء على
إشارة وزيره أمحوتب .
ب - عصر الأسرات الأول : من حوالي عام
3200 - عام 2780 ق . م . فقد وجد كاهن مصري
يدعى مانيثو حوالي عام 280 ق . م . عني بتأليف تاريخ
رسمي لمصر ومع أن هذا التاريخ فقد إلا أن مقتطفات
منه حفظت لنا في التواريخ التي كتبها يوسيفوس
وأفريكانوس ويوسيبيوس وغيرهم . وقد جمع مانيثو
ملوك مصر قديما في ثلاثين من الأسرات بدأت
بالأسرة الأولى وانتهت بفتح الإسكندر لمصر في عام
332 ق . م .
أما عصر الأسرات المبكر فيشمل الأسرتين الأولى
والثانية وقد وجدت بعض آثار ذلك الزمن في مقابر سقارة
ونقادة ومنفيس وحلوان والفيوم وفي الهياكل في أبيدوس .
وأول ملوك الأسرة الأولى هو مينا أو نارمر وهو
الذي وحد مصر العليا ومصر السفلى ووضعهما تحت سلطة
حكومة مركزية واحدة كاملة التنظيم .
الدولة القديمة : من حوالي عام 2780 - عام
2280 ق . م . ويشمل هذا الزمن الأسرات الثالثة
والرابعة والخامسة والسادسة المتضمنة في سجلات مانيثو .
وكانت عاصمة هذه المملكة منفيس . ويعرف زوسر
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 895
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٨٩٥