جرت أعجوبة شبيهة بتلك التي حدثت في رفيديم وذلك
قرب نهاية رحلات بني إسرائيل في القفر ( عد 20 : 1 -
24 و 27 : 14 وتث 32 : 51 ) .
مريشة : اسم عبري ربما كان معناه " مكان
الرأس والقمة " وهو اسم :
( 1 ) أبو حبرون ( 1 أخبار 2 : 42 ) . وهو من
ذرية كالب .
( 2 ) مدينة في الأراضي الواطئة في يهوذا ( يش
15 : 44 ) .
حصنها رحبعام بعد انقسام المملكة ( 2
أخبار 11 : 8 ) وبقربها تقاتل زارح الكوشي وآسا
( 2 أخبار 14 : 9 - 15 ) . وذكرت في تاريخ
المكابيين ( 1 مك 5 و 2 مك 12 : 35 ) . وأخذها
يوحنا هير كانس من الأدوميين سنة 110 ق . م ولما
زارها يوسيبيوس وجيروم في القرن الرابع بعد المسيح
كانت خربة وموقعها عند تل سندحنة على بعد ميل إلى
الجنوب الشرقي من بيت جبرين . وهناك في الوادي جنوبي
الخراب مغاور تظهر كأنها مساكن وقبور تحت الأرض .
مريم : اسم عبري معناه " عصيان " وهو اسم :
( 1 ) أخت موسى وهارون وابنة عمران ( 1 أخبار
6 : 3 ) . ويظن أنها كانت أكبر من موسى نحو عشر .
سنين بدليل أنها راقبت سفط البردي الذي أخفي
فيه موسى بين الحلفاء وإذا رأت ابنة فرعون تكشف
عن الصبي قالت : " هل آتي لك بمرضعة ؟ " ثم ذهبت
وأحضرت أم الولد فأرضعته ( خر 2 : 4 - 10 وبعد
عبور البحر الأحمر رنمت بعد ترنيمة موسى الشهيرة
( خر 15 : 20 ) غير أنها لما اتحدت مع هارون في التذمر
على موسى ضربت بالبرص . ثم إذ صلى موسى إلى الله
من أجلها شفيت من هذه الآفة الكريهة ( عد 12 : 1 )
- 15 ) . وماتت في قادش ودفنت هناك ( عد 20
: 1 ) .
( 2 ) امرأة من نسل يهوذا ( 1 أخبار 4 : 17 ) .
( 3 ) العذراء ، مريم أم يسوع المسيح - وفي
دراسة تاريخ حياتها ومكانتها يمكن أن نضع أمامنا
ما يأتي :
أولا : ما سجله الوحي عنها : فإننا نعلم أنها
جاءت هي ويوسف من سبط يهوذا من نسل داود
( قارن لوقا 1 : 32 و 69 ورومية 1 : 3 و 2 تيمو 2 :
8 وعبرانيين 7 : 14 ) .
وقد وردت سلسلة نسب المسيح بن ناحية يوسف
( مت 1 : 16 ولو 3 : 23 ) .
وكان لمريم العذراء أخت
واحدة ( يوحنا 19 : 25 ) . وهذه الأخت هي ، على
الأرجح ، سالومي زوجة زبدي وأم يعقوب ويوحنا
( مت 27 : 56 ومر 15 : 4 ويوحنا 19 : 25 ) .
وكانت العذراء مريم تتصل بصلة القرابة مع أليصابات
أم يوحنا المعمدان ( لوقا 1 : 36 ) .
وفي أثناء المدة التي كانت فيها مخطوبة ليوسف ،
وقد كان المتعارف عليه في ذلك الحين أن الخطبة تعقد
لمدة عام واحد قبل الزواج . وأعلن الملاك جبرائيل
لمريم العذراء أنها الأم العتيدة للمسيح المنتظر ، ابن الله
( لو 1 : 26 - 35 و 2 : 21 ) . وقد قامت مريم من
الناصرة وطنها لتزور أليصابات نسيبتها في اليهودية ( لو 1
38 - 40 ) فحيتها أليصابات موجهة الخطاب إليها بالقول
" أم ربي " منشدة أنشودة عذبة رائعة ( لوقا 1 : 42 -
45 ) فأجابت العذراء في أنشودة أخرى أكثر عذوبة
وأشد روعة وجمالا من أنشودة أليصابات ، تسمى
" أنشودة التعظيم " ( لوقا 1 : 42 - 55 ) وبقيت مريم
مع أليصابات مدة تقرب من الثلاثة الأشهر إلى أن
وضعت أليصابات .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 856
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٨٥٦