آلام المسيح ثلث الإنجيل تقريبا ويظهر ظل الصليب في
الصفحات الأولى من البشارة ( مر 2 : 20 و 3 : 6 ) .
فإن طريق التتلمذ للمسيح هي طريق حمل الصليب ( مر
8 : 34 وما يليه ) . وتتضمن معمودية الألم وتجرع
الكأس ( مر 10 : 38 وما يليه ) . ولا توجد كلمات
تصدق على مادة الإنجيل وروحه أكثر من كلمات المسيح
الواردة في مر 10 : 45 وفي كلمات قائد المنة في مر 15 : 39
محتويات إنجيل مرقس
يمكن أن تقسم محتويات هذه البشارة إلى :
1 - بدء الإنجيل 1 : 1 - 13
( 1 ) مناداة يوحنا المعمدان 1 : 2 - 8
( ب ) معمودية يسوع وتجربته 1 : 9 - 13
2 - خدمة المسيح في الجليل ومناداته هناك وقيام
السلطات الدينية عليه ( 1 : 14 - 8 : 26 )
( 1 ) في الأماكن الواقعة حول بحر الجليل ( 1 :
14 - 5 : 43 ) .
( ب ) في الأماكن البعيدة عن بحر الجليل ( 6 :
1 - 8 : 26 ) .
3 - المسيا والآلام العتيدة ( 8 : 27 - 10 : 45 ) .
( 1 ) إقرار بطرس ( 8 : 27 - 33 )
( ب ) التنبؤ بالآلام ( 8 : 31 و 32 و 9 : 3 -
32 و 10 : 32 - 34 ) .
( ح ) التعليم عن التلمذة الحقيقية للمسيح ( 8 : 34
- 38 و 9 : 33 - 37 و 10 : 13 و 35 - 45 ) .
( د ) التجلي ( 9 : 2 - 13 ) .
4 - سرد حوادث الآلام ( 10 : 46 - 15 :
47 ) .
( ا ) في الطريق إلى أورشليم ( 10 : 46 - 52 ) .
( ب ) الدخول إلى أورشليم ( 11 : - 11 ) .
( ح ) خدمة المسيح ومناداته في أورشليم ( 11 :
12 - 13 : 2 ) .
( د ) خطاب نبوي عن خراب أورشليم والمجئ
الثاني ( 13 : 3 - 37 ) .
( ه ) موت المسيح ( 14 : 1 - 15 : 47 ) .
5 - قيامه المسيح والقبر الفارغ ( 16 : 1 - 8 ) .
6 - خاتمة عن ظهور المسيح بعد قيامته ( 16 :
9 - 20 ) .
المصدر الذي اشتقت منه مادة هذا الإنجيل
كان الاعتقاد السائد في أواخر القرن الأول
الميلادي أن هذا الإنجيل كتب في روما ووجه إلى
المسيحيين الرومانيين . وكتب بابيوس مستندا إلى ما
استقاه من يوحنا الشيخ لهذه العبارة التي اقتبسها
يوسيبيوس في تاريخه الكنسي : " هذا أيضا ما قاله
الشيخ ، إن مرقس وقد كان مفسرا لبطرس ومترجما
لآرائه ، سجل جميع الأشياء التي تذكرها من أقوال
المسيح وأعماله وذلك لأنه لم يسمع الرب ولا كان من
أتباعه ولكنه اتبع بطرس فيما بعد كما ذكرت آنفا " .
وهذا الدليل الذي يأتينا من نهاية القرن الأول أو فاتحة
القرن الثاني يربط بين كاتب هذا الإنجيل وبطرس . ثم
إننا نجد ذكرا لمرقس في رسالة بطرس الأول إذ يقول :
" تسلم عليكم المختارة مثلكم ، التي في بابل ومرقس
ابني " ( ابط 5 : 13 ) . وبابل هنا اسم رمزي لروما
وهذا القول لا يربط بين بطرس ومرقس فحسب بل
يشير إلى أنهما يخدمان معا ، وفي الغالب أنهما كانا يخدمان
في روما .
ومن المحقق أن مرقس انتهز الفرص الكثيرة التي
أتيحت له ليتعرف على أقوال المسيح وأعماله من كثير
من الذين سمعوا هذه الأقوال وكانوا شهود عيان لهذه
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 854
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٨٥٤