إشعياء : ومعنى الاسم " الرب يخلص " وهو
النبي العظيم الذي تنبأ في يهوذا في أيام عزيا ويوثام
وآحاز وحزقيا - ملوك يهوذا . ويرجح أنه عاش إلى أن
جاوز الثمانين من العمر ، وامتدت مدة قيامه بالعمل
النبوي إلى ما يزيد على الستين عاما . وكان اسم أبيه
" آموص " ( اش 1 : 1 ) ويقول التقليد العبري أن
آموص هذا كان أخ أمصيا ملك يهوذا . ويتضح من
تاريخ إشعياء أنه كان يسهل عليه الدخول إلى ملوك
يهوذا والتحدث إليهم ، ولذا فلقد ظن بعضهم أنه لا بد
كان من دم ملكي أو على الأقل كان ذا ثروة
طائلة . وواضح أيضا أنه كان على ثقافة عالية .
ويدل تاريخه على أنه كان يقطن أورشليم وأنه كان
يعرف الهيكل والطقوس التي كانت تجري فيه تمام
المعرفة . وفي سنة وفاة عزيا الملك ( سنة 740 ق . م .
تقريبا ) رأى إشعياء في الهيكل رؤيا فيها رأى الله
وسمع دعوة الله له للاضطلاع بالعمل النبوي ( اش 6 :
1 - 7 ) ويدعو إشعياء امرأته بالنبية ( اش 8 : 3 )
وقد أعطي ولداه اسمين رمزيين أحدهما " شآر يشوب "
أي " البقية ترجع " ( اش 7 : 3 ) والثاني " مهير شلال
حاش بز " أي " يعجل السلب ويسرع النهب " ( اش
8 : 1 ) .
وفي سنة 736 ق . م . تقريبا وعد إشعياء الملك
آحاز بأن الله سينقذ يهوذا من الهجوم المزدوج الذي
يشنه إسرائيل ، المملكة الشمالية ، وأرام ، على يد
أشور ولكنه في نفس الوقت أنذر بأن أشور ستخرب
يهوذا أيضا ( اش ص 7 ) . وبما أن آحاز رفض أن
يقبل تعاليم إشعياء فقد سلم النبي شهادته ورسالته
لتلاميذه ( ص 8 : 16 ) ويظهر أنه اختفى من الحياة
العامة إلى حين .
أما حزقيا الملك فقد أبدى قبولا لرسالة إشعياء .
ولما مرض حزقيا تنبأ إشعياء بشفائه ( اش ص 38 ) .
ولما أظهر حزقيا رسل مردوخ بلادان ، ملك بابل ، على
كنوزه أنذره إشعياء بأن هذه الكنوز والأسرة
الملكية في يهوذا ستحمل جميعها في يوم ما إلى بابل
( اش ص 39 ) . وقد أخمدت جيوش سرجون الثاني
ملك أشور ، في سنة 711 ق . م . ثورة قامت في
أشدود ( اش 20 : 1 ) . وقد قاوم إشعياء أي تحالف
مع مصر ضد أشور ( اش 20 و 30 و 31 ) وقد مثل
هذا الانذار تمثيلا حيا واقعيا بأن سار حافي القدمين
وليس عليه من الثياب سوى ثيابه الداخلية تشبها بما
كانوا يفعلونه مع الأسرى ( اش 20 : 2 - 4 ) ولكن
بالرغم من احتجاجات إشعياء ( اش 14 : 29 - 32 )
فإن يهوذا تحالف مع الفلسطينيين في شق عصا الطاعة
على سنحاريب الذي خلف سرجون على عرش أشور .
فأتى سنحاريب وأخذ معظم مدن يهوذا وحاصر
أورشليم وقد تنبأ إشعياء أثناء الحصار بأن الرب لا بد
منقذ المدينة . وفعلا اضطر سنحاريب إلى الانسحاب
وقد ضرب ملاك الرب جيش الأشوريين ومات عدد
كبير منهم وربما وقعت ضربة الله عليهم في شكل
وباء حصد الكثيرين منهم ( اش ص 37 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 81
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٨١