واختلاف اللغات في بابل بأمر إلهي إذ تفرقت الأقوام
التي كانت مجتمعة هناك إلى مختلف أنحاء العالم المعروف
في ذلك الوقت ( تك 11 : 2 - 9 ) . أنظر " بابل "
فاستعمل معظم نسل يافث اللغات المسماة الهندية الأوربية
( تك 10 : 2 - 5 ) وهي الإيرانية والهندية بما فيها
السنسكريتية والأرمنية والسلافية واليونانية والإيطالية
والسلتية والألمانية بما فيها الإنكليزية .
وأما نسل سام فاستعملوا اللغات السامية ( تك
10 : 21 - 31 ) هي تشمل الأكادية ( أي البابلية
والأشورية ) والأرامية والعربية والعبرية والحبشية .
يمكن القول أن نسل حام استعملوا لغات مشابهة
كثيرا للغات السامية إنما بالرغم من هذه المشابهة اعتبرت
لغات قائمة بنفسها . وهي لغة شمالي إفريقية ( أهمها
البربرية ) ولغة جنوب الحبشة والصومال وغالا واللغة
المصرية القديمة بما فيها القبطية .
( 3 ) قطعة من الذهب ( يش 7 : 21 و 24 ) .
وقد كان البابليون يستعملون هذا الاصطلاح ويطلقونه
على القطع الذهبية المسبوكة على شكل لسان وقد
وجدت في الحفريات التي أجريت في مدينة جازر قطعة
من الذهب تشبه اللسان .
موهبة الألسنة : وعد المسيح التلاميذ بأنهم
سيتكلمون بألسنة جديدة ( مر 16 : 17 ) وابتدأ إتمام
هذا الوعد في يوم الخمسين الذي يسمى عيده الآن
العنصرة . لقد كان التلاميذ مجتمعين وإذا بهم يسمعون
صوتا عظيما من السماء كصوت ريح عاصفة ويرون السنة
من نار توزع على كل واحد منهم " وامتلأ الجميع من
الروح القدس " ( اع 2 : 1 - 4 ) .
لموهبة الألسنة نظريتان : الأولى إن هذه الألسنة
هي لتعظيم الله ( اع 10 : 46 ) وليس لكي يفهمها البشر
أي إن الإنسان أصبح عضوا للروح القدس وليس للشخص
الذي يملكه ولهذا كانت الكلمات الصادرة عنه هي
للعبادة والتعبد والتكريس وليس للتعليم الكنسي .
ويذكرون لتأييد هذه النظرية :
( 1 ) إن بولس لا يذكر ظهور لغات أجنبية في
كورنثوس وإذا كان قد ذكر في 1 كو 14 عن الألسنة
فإنه لم يذكر شيئا يفهم منه أنه يقصد بهذه الألسنة
لغات أجنبية .
( 2 ) إن بولس يشير إلى أن من يتكلم بلسان لا
يكلم الناس بل الله ( 1 كو 14 : 2 ) .
( 3 ) إن الجماهير لم تدرك تماما كنه ما كان
يتكلم به التلاميذ يوم الخمسين ولهذا اتهموهم بالسكر
والهذيان فاضطر بطرس لأن يوضح للحاضرين حقيقة
ما جرى ( اع 2 : 13 - 17 ) .
والنظرية الثانية هي أن موهبة الألسنة ظهرت
باستعمال لغات لم تكن معروفة لدى الذي كانوا
يتكلمون بها ومما يؤيد هذه النظرية :
( 1 ) إن كلام لوقا يفيد ذلك ( اع 2 : 6 - 12 )
( 2 ) كل إنسان يقدر أن يهذي ويهذر ولا يفهم
كلامه أحد ولكن عندما يتكلم لغة لم يعرفها قبلا حينئذ
يمكننا أن نقول أن موهبة الألسنة كانت أعجوبة من
العجائب .
( 3 ) يستفاد من رسالة كورنثوس الأولى أن
الألسنة كانت لغات أجنبية إذ يقابل بولس بين الكلام
والصلاة بلغة أجنبية لا توافقها ترجمة لها تجعلها مفهومة
( 1 كو 12 : 10 و 30 و 14 : 13 - 16 و 27 و 28 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 815
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٨١٥