ولقد حضر لعازر العشاء الذي أقامه سمعان الأبرص
في بيت عنيا إكراما للمسيح ستة أيام قبل الفصح ( مت
26 : 6 ومر 14 : 3 ويو 12 : 1 - 2 ) .
ولم يذكر اسم لعازر بعد ذلك في الكتاب المقدس
ولكن يظهر أن محاولة اغتياله لم تتم فمات مرة أخرى
في زمان ومكان وظروف لا تزال إلى الآن مجهولة .
وفي لارنكة في جزيرة قبرص تقليد يقول إن لعازر مات
ودفن هناك .
لعب ، ألعاب : الألعاب قسمان فردي وعمومي ،
فالقسم الفردي هو أن يقوم الأفراد بالألعاب المختلفة
اظهارا للقوة وتمرين الجسد . وكان اليهود لا يستنكفون
عن القيام بألعاب فردية كالمباراة في الركض ( مز 19 :
11 وجا 9 : 11 ) وكان بعض الجنود يمارسون السعي
( أم 6 : 11 ويش 2 : 16 - 22 و 1 صم 22 : 17
و 2 صم 8 : 18 و 2 مل 10 : 25 وأخبار 30 : 6
واس 3 : 13 ) وكانوا أيضا يمارسون استعمال القسي
والمقاليع ( قض 20 : 16 و 2 صم 20 : 20 و 1 أخبار
12 : 2 ) .
وأما القسم الثاني أي الألعاب العمومية فلم يكن
مرغوبا فيه عند العبرانيين . فلما بنى هيرودس مسرحا
وميدانا في أورشليم وقيصرية نفر من ذلك اليهود
الأتقياء وحسبوا الذين اشتركوا في الألعاب مرفوضين .
غير أن الألعاب العمومية كانت شائعة جدا بين
اليونانيين والرومانيين وأشهرها :
( 1 ) " الأولمبية " وكانت تقام في أولمبية .
( 2 ) البيثية وكانت تقام في دلفي .
( 3 ) النمية وكانت تقام في أرغولس .
( 4 ) الاسثمية وكانت تقام في برزخ كورنثوس .
وكانت هذه الألعاب أو بالأحرى المباريات تعتبر
مقدسة في نظرهم . وكانوا يتبارون فيها بالقفز والركض
ورمي الأقراص والمصارعة ورمي الرماح والملاكمة
والمسابقة بالمركبات وكان المنتصرون فيها يكللون
بأكاليل الظفر . ففي الألعاب الأولمبية كانت تصنع هذه
الأكاليل من ورق الزيتون البري وسعف النخل . وفي البيثية
من الغار ، وفي الاسثمية من أغصان الصنوبر الطرية ، وفي
النمية من فروع البقدونس . وكان المنتصرون يلاقون
كل احترام فيسبقهم المنادون منادين بأسمائهم وأسماء
والديم وأوطانهم وعند رجوعهم إلى مدنهم كان
الأهلون يستقبلونهم باحتفال عظيم ويتغنى بمدحهم
الشعراء وينحت لهم النحاتون التماثيل الجميلة .
وقد كان المتبارون يقضون مدة طويلة في التمرين
والاستعداد للمباراة . ومما يجدر ذكره أن الاهتمام كان
عظيما لمنع الغش والخداع حفاظا على الروح الرياضية
الصحيحة .
وبما أن هذه الألعاب كانت تقام قرب كورنثوس
فإنه كان من الطبيعي أن يستخدم بولس في رسالتيه إلى
أهل كورنثوس التشابيه والاستعارات المقتبسة من هذه
الألعاب ولا سيما الركض والسباق ( 1 كو 9 : 24 -
27 ) كما أنه فعل ذلك في رسائله الأخرى غلا 2 : 2
و 5 : 7 وفي 2 : 16 و 3 : 14 و 2 تي 2 : 5 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 817
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٨١٧