وأول من اهتدى إلى حل رموزها هو جروتيفند من
سنة 1800 إلى 1815 .
أما كتابة مصر الهيروغليفية فقد بقيت معانيها
مجهولة حتى اهتدى إلى حلها أحد العلماء الأفرنسيين
المدعو شامبليون عام 1822 وقد أثبت الكثير منها
بعض الحوادث المذكورة في الكتاب المقدس .
وأما الكتابة الهجائية فقد أخذت عن الكتابة
الهيروغليفية واستخدمها الساميون الذين كانوا يعملون
في المناجم في سيناء . وأقدم أثر باق من هذه الكتابة
الهجائية هو ما اكتستة فيلندرز بيترى سنة 1905 في
سرابيت الخادم في سيناء ويرجع إلى حوالي عام 1800
قبل الميلاد . ثم أدخل الفينيقيون تحسينات كثيرة على
هذه الكتابة الهجائية وعنهم أخذها اليونان والرومان
وغيرهم من الشعوب .
وكان اليهود أو بالأخص البعض منهم يعرفون
الكتابة ( خر 17 : 14 و 24 : 4 وعد 33 : 2 و 2
صم 11 : 14 و 1 مل 21 : 8 و 9 و 2 مل 10 : 1
و 2 و 6 و 7 ) . وأحرفهم مأخوذة من الفنيقية ولكنها
امتازت عنها مع تمادي الزمن . ( وللأدوات التي كتب
بها أطلب : " قلم " . وللمواد أطلب : " حبر " . ولما
كتب عليه أطلب : " كتاب " الخ ) .
ومن المعروف الآن أن الكتابة كانت منتشرة في
أور الكلدانيين قبل أن يرحل عنها إبراهيم الخليل بعدة
قرون ، وفي مصر عدة قرون قبل أن يسكن بنو
إسرائيل على ضفاف النيل . وكانت أيضا مستعملة في
مدن كنعان وقتا طويلا قبل أن يستولي العبرانيون
عليها .
وقد كتب العبرانيون أثناء رحيلهم من مصر ( تث
31 - 24 ) ونقشوا الناموس على المذابح ( خر 27 : 4
و 8 ويش 8 : 32 ) . وحفروا كلمات على أحجار
كريمة ومعادن ( خر 39 : 14 و 30 ) . وقد كتب
شاب من سكوت في أيام جدعون أسماء أمراء وشيوخ
سكوت ال 77 ( قض 8 : 14 ) .
وكانت كتابة بابل المسمارية القديمة تنقش إما
على فخار طري ثم يشوى بالنار أو على ألواح حجرية أو
معدنية أو على حجارة كريمة تصنع منها الأختام .
وكانت الرسائل المرسلة من كنعان إلى فراعنة مصر ،
في القرنين الخامس عشر والرابع عشر قبل الميلاد
مكتوبة على ألواح خزفية . وهذه الألواح هي التي
أصبحت تعرف بين العلماء باسم لوحات تل العمارنة .
وقد كتب المصريون على الحجارة والبابيروس ( ورق
البردي ) قبل سكن بني إسرائيل بينهم بزمن طويل .
ومن رسائل العهد الجديد نرى أن المؤلف ربما
كان شخصا والكاتب شخصا آخر . ثم يضيف المؤلف
إلى أخر الرسالة أو المؤلف كلاما يدل على أنه المؤلف
لها ( 1 كو 16 : 21 وكو 4 : 18 و 2 تس 3 : 17 ) .
وقد أضاف ترتيوس كاتب بولس كلاما من عنده إلى
رسالة بولس للرومانيين ( رو 16 : 22 ) أما خط بولس
فكان بحروف كبيرة ( غل 6 : 11 ) .
مكتوب : كانت مكاتيب القدماء على هيئة
لفائف . ولا تزال هذه الهيئة مستعملة إلى أيامنا هذه
في بعض الأماكن . ثم إنه إذا كان المكتوب موجها
إلى شخص من طبقة أدنى من طبقة الكاتب أرسل
إليه منشورا ( أي كتابا مفتوحا ) كما في نح 6 : 5 . أما
إذا كان إلى إنسان من طبقة الكاتب أو من طبقة
أعلى من طبقته فإنه كان يرسل إليه مختوما أو موضوعا
في كيس .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 773
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٧٣