( 2 ) الترجمات اللاتينية :
الترجمة القديمة : لقد وجدت ولا شك ترجمة
للكتاب المقدس في اللغة اللاتينية القديمة حوالي أواخر
القرن الثاني للميلاد لأنها كانت منتشرة كثيرا في شمالي
إفريقيا . ونرى أن ترتليانوس ( 150 - 220 م ) كان
يعرف أقساما كثيرة منها وقد استعملها أيضا كبريانوس ،
أسقف قرطاجنة ( 200 - 258 م ) بكثرة . أما العهد
القديم فيها فقد ترجم من الترجمة السبعينية اليونانية
وليس من العبرانية .
الفلجاتا أو الشعبية : لما دعت الحاجة في القرن
الرابع إلى ترجمة لاتينية موحدة مقبولة اللغة ، طلب
دماسوس أسقف رومية من أيرونيموس ( 340 -
420 م ) . وكان أعظم علماء المسيحيين في عصره ،
أن يقوم بتنقيح العهد الجديد اللاتيني . وقد نشر
تنقيحه للأناجيل بمقابلتها باللغة اليونانية عام 384 م
وكذلك ترجمتين للمزامير بمقابلتها بالترجمة السبعينية ،
أرسل إحداهما إلى رومية عام 384 م والثانية إلى
بلاد الغال ( فرنسا ) عام 387 - 390 م . وقد انتقل
أيرونيموس إلى دير في بيت لحم عام 387 حيث
ترجم العهد القديم عن اللغة العبرانية رأسا بالمقابلة
المستمرة مع الترجمات اليونانية . ولما كان قد وبدأ
درس اللغة العبرانية في حداثته فقد أكمل دراسته فيها
حال انتقاله إلى بيت لحم مستعينا ببعض الأساتذة
اليهود . وهكذا بدأ عمله في ترجمة الفلجاتا عام 390 م
وأنهاه عام 405 م . ولم يقدر معاصروه عظم هذا
العمل الذي قام به والذي ما برح العالم المسيحي
والكنيسة مديونين له فيه دينا عظيما جدا .
( 3 ) الترجمات القبطية والحبشية والغوطية والعربية
والأرمنية والجورجانية والسلافية :
الترجمة القبطية : ظهرت هذه الترجمة بلهجات
كثيرة أشهرها الصعيدية والبحيرية . وكانت الصعيدية
أقدم هذه الترجمات . ولكن البحيرية هي التي قبلتها
الكنيسة القبطية . ولا يمكننا تحديد وقت الترجمة
بالتمام . ومن الممكن أنه وجدت أجزاء من العهد
الجديد في اللهجة الصعيدية والبحيرية قبل نهاية القرن
الثاني للميلاد ، ومن الممكن أيضا أن تكون ترجمة
الكتاب المقدس إلى الصعيدية قد أكملت في القرن
الثالث أو حوالي عام 350 م أما ترجمته إلى البحيرية
فقد أكملت بين عام 600 و 650 م .
الترجمة الحبشية : تقول التقاليد إن المسيحية
أدخلت إلى بلاد الحبشة في أيام الملك قسطنطين ( 324
- 337 م ) . وقد كرس أثناسيوس بطريرك الإسكندرية
فرومنتيوس السرياني أسقفا على الحبشة قبل عام 370 م
وربما عام 330 . ولما تنصر عزانا ملك اكسوم حوالي
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 770
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٧٠