من آلهتهم يدعونه " بان " ومنه أطلق اسم بانياس على كل
تلك الناحية . وهنا هزم أنتيخوس الكبير جيش
البطالسة في سنة 198 ق . م . وحكم على كل فلسطين
وقد أعطى أوغسطس هذه البقعة إلى هيرودس سنة
20 ق . م . فبنى فيها معبدا من الرخام الأبيض على
اسم الإمبراطور . وكان يدعى أوغسطس في هذا
الهيكل ابن الإله وفي هذا المكان أعلن بطرس إقراره
العظيم بأن يسوع هو ابن الله الحي ( مت 16 : 16 ) .
ثم انتقلت إلى فيلبس رئيس الربع وسميت قيصرية
فيلبس تمييزا لها عن قيصرية الكبيرة التي على شاطئ
البحر . ثم سماها هيرودس أغريباس ، نيرونياس إكراما
للإمبراطور نيرون . وبعد ذلك صارت مركز أسقفية
ولا تزال فيها آثار مهمة .
قينان : اسم سامي ربما كان معناه " اقتناء أو
حداد " وهو اسم :
( 1 ) ابن أنوش وأبو مهللئيل ( تك 5 : 9 - 14
و 1 أخبار 1 : 2 ولو 3 : 37 ) . وكان السبئيون
يعبدون إلها اسمه قينان .
( 2 ) ابن أرفكشاد بن سام بن نوح ( لو 3 :
36 ) . ويذكر في سلسلة نسب أرفكشاد في الترجمة
السبعينية ( تك 10 : 24 ) . ومن هذه الترجمة نقل
لوقا الإنجيلي اسمه فذكره في جدول أنساب المسيح .
قينة : اسم عبري معناه " مرثاة " وهي مدينة
في القسم الجنوبي من اليهودية بقرب تخم أدوم ( يش
15 : 22 ) . ويرجح أنها كانت في وادي القيني
جنوبي حبرون .
قيني ، قينيون : اسم سامي معناه " حداد " والقين
باللغة العربية معناها الحداد وبنو القين قبيلة من قبائل
العرب والنسبة إليها قيني ومن ( تك 15 : 19 ) .
نرى أن القينيين كانوا أمة مجاورة للقدمونيين والقنزيين
الساكنين في أدوم . وقد تتطلع بلعام من مرتفعات
بعل في موآب فرأى مساكن القينيين ( عد 22 : 41
24 : 21 و 22 ) وشبه موضعهم بالعش في صخرة .
وكان يثرون حمو موسى كاهن مديان قينيا ( قض
1 : 16 ) . وهذا يدل على أن القينيين كانوا يسكنون
في مديان عند خليج العقبة على ما يظن . وقول بلعام
" ليكن مسكنك متينا وعشك موضوعا في صخرة "
( عد 24 : 21 ) . جعل البعض يظنون أن القينيين كانوا
يسكنون في مدينة البتراء التي بيوتها منحوتة في الصخر .
وخرج أولاد حوباب ابن حمي موسى من مدينة النخل مع
بني يهوذا إلى برية يهوذا التي في جنوب عراد وسكنوا
هناك مع الشعب ( قض 1 : 16 ) . وحابر القيني
انفصل عن قبيلته وسكن في شمالي فلسطين قرب قادش
( قض 4 : 11 و 17 ) . وقد لجأ إلى خيمته سيسرا
لما كان منهزما فاستقبلته يا عيل امرأة حابر ثم قتلته
وهو نائم في بيتها ( قض 4 : 21 ) . وقد أحصي
القينيون مع سبط يهوذا في سفر أخبار الأيام الأول
2 : 55 . ولما أراد شاول أن يهاجم العمالقة أوصى
للقينيين أن ينصرفوا عنهم لكي لا يلحقهم أذى الحرب
فانصرفوا ( 1 صم 15 : 6 ) وداود أيضا لم يؤذهم
( 1 صم 27 : 10 و 30 : 29 ) . وينتسب قسم من
القينيين إلى حمة أبي بيت ركاب ( 1 أخبار 2 : 55 ) .
ومما مر نرى أن القينيين كانوا من إحلاف بني
إسرائيل ولا سيما سبط يهوذا . وكانت لهم علاقة
بالمديانيين لأن حما موسى القيني كان مديانيا . وكانوا
بدوا يفضلون في الغالب حياة البداوة على حياة الحضر
ومنهم الركابيون الذين أصروا على سكن الخيم حتى
في عصر الملكية المتأخر ( ار 35 : 6 - 10 محتفظين
بوصية أبيهم .
أما القول بأن القينيين كانوا حدادين لبني إسرائيل
فهذا أمر يشك فيه لأنه يقول في 1 صم 13 : 19 .
" ولم يوجد صانع في كل إسرائيل " .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 756
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٥٦