ينقشون على هذه الأقراط كتابة ويصوغونها على
هيئات مختلفة كالخنافس ورؤوس الحيات والعيون
والحيوانات والطيور وغير ذلك كما ترى في الشكل
السابق .
قرع يقرع : كان القدماء يقرعون الباب طلبا
لفتحه ( قض 19 : 22 ونش 5 : 2 واع 12 : 13 ) .
ولا ذكر للمدقات التي تقرع بها الأبواب مع أنها
كانت موجودة عند اليونان والرومان . والظاهر أنهم
كانوا يقرعون الباب ويدعون أصحابه لفتحه بصوت
عال ( لو 13 : 25 ورؤ 3 : 20 ) . وقد استعمل
القرع لمعنى اللجاجة ( مت 7 : 7 و 8 ولو 13 : 25 )
وللدلالة على مجئ الرب ( لو 12 : 36 ورؤ 3 : 20 ) .
قرعة : استعملت القرعة في العهد القديم كطريقة
لتعيين النصيب أو للبت في الأمور الهامة التي لم يشاءوا
تحكيم الفرد فيها . كالكاهن أو النبي أو الشيخ أو
القاضي بل تحكيم القرعة بما تدل عليه ظنا منهم أنها
تعبر عن إرادة الله . وكانت القرعة إحدى الطرق
لاستشارة الله التي كانت تستعمل عند العبرانيين والشعوب
الأخرى القديمة . وكان من جملة الاستشارة الإلهية عند
العبرانيين استعمال الأوريم والتميم والأفود . وكانت
الشريعة تتساهل في استعمال هذه الطرق الثلاث . وكانت
هناك طرق أخرى تعد غير شرعية بل محرمة مثل
الاستشارة بالعصا ( هو 4 : 12 ) أو السهام ( حز 21 :
21 ) . والعرب كانوا يستعملون أزلام الميسر للتقسيم
بوحي القرعة والأزلام سهام بلا نصل ، توضع في
جراب فتجال فيه ويسحب منها سهم على اسم شخص
كاليانصيب في أيامنا ( راجع المعاجم المطولة في مادة
زلم ) .
ومما يدل على إيمانهم بأن الرب هو الذي يعين
بواسطة القرعة ما جاء في ( يش 18 : 6 و 8 ) عن
توزيع الأراضي بالقرعة ، ومما جاء بأكثر وضوح عن
الوحي بالقرعة قوله في ( أم 16 : 33 ) " القرعة تلقى في
الحضن ومن الرب كل حكمها . "
أما الغايات التي تستعمل القرعة من أجلها فهي
كما يلي :
1 - معرفة الجاني أو المذنب وبها عرفوا عخان
( يش 7 : 16 و 18 ) ويوناثان ( 1 ص 14 : 41
و 42 ) ويونان ( يو 1 : 7 ) . ومن الشاهد الأخير نرى
أن الاعتماد على القرعة كان شائعا عند البحارة الفينيقيين
كما كان شائعا عند العبرانيين .
2 - التعيين لوظيفة أو منصب كيوم تعيين أول
ملك لبني إسرائيل حيث ألقى النبي صموئيل قرعة
( 1 صم 10 : 20 الخ ) . وبالقرعة انتخب متياس
( اع 1 : 26 ) . وبها ثم تقسيم خدمات العبادة في
الهيكل بين أولاد أليعازار وإيثامار ( 1 أخبار 24 :
4 - 19 ) وبالقرعة تعينت خدمة زكريا ( لو 1 : 9 )
وتم توزيع الوظائف على المغنين والموسيقيين في الهيكل
( 1 أخبار 25 : 8 - 31 ) . وفي أيام نحميا ألقوا
قرعة على الذين يقدمون الحطب للهيكل ( نح 10 :
34 و 35 ) .
3 - تقسيم الأملاك والأشياء . وكان أهمها تقسيم
كنعان على الأسباط ( عد 26 : 55 الخ و 33 : 54
و 34 : 13 و 26 : 2 ويش 13 : 6 و 14 : 2 و 16
: 1 ) . وقد استعير هذا المعنى للتعبير عن حظ
الإنسان الذي يقدره له الله ( مز 16 : 5 وا ش 17
: 14 و 34 : 17 وار 13 : 25 ودا 12 : 13 ) أو
الذي يرجوه من الله .
وقسموا بالقرعة غنائم الحرب وأمتعة المحكوم عليهم
بالسجن أو الموت ( يوئيل 3 : 3 ونا 3 : 10 وعو 11
ومز 22 : 18 ومت 27 : 35 ويو 19 : 24 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 726
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٢٦