إلا ليوسف ( تك 50 : 26 ) الذي حنطوه ووضعوه
في تابوت حسب عادة المصريين .
وكان العبرانيون يتوخون دفن أفراد العائلة في قبر
واحد . ففي مغارة المكفيلة دفن إبراهيم وسارة
وإسحق ويعقوب وليئة ( تك 25 : 10 و 49 : 31
و 50 : 13 ) . وشذ عن هذه القاعدة راحيل التي
دفنها يعقوب في أفراتة ( بيت لحم ) حيث توفيت ( تك
35 : 19 ) ويوسف الذي دفن في شكيم في قطعة
الحقل التي اشتراها أبوه يعقوب من بني حمور ( يش 24
: 32 ) . وفضلا عن هذه القبور العائلية الخاصة كانت .
لهم مقابر عامة ( 2 مل 23 : 6 وار 26 : 23 ) . أما
القبور الخاصة فكانت تنشأ في البساتين ( 2 مل 21 :
18 : ويو 19 : 41 ) أو في الحقول ( تك 23 : 11 )
أو في المغاور في الجبال ( 2 مل 23 : 16 و 17 ) أو
تنحت في الصخور ( اش 22 : 16 و 17 ) .
وكان ترك الجثة بدون دفن يعد عارا عظيما
( 1 صم 17 : 44 - 46 و 2 مل 9 : 10 وار 22 :
19 ) . وكذلك إخراج عظام الموتى من قبورهم ( ار
8 : 1 و 2 ) . وسمى أيوب القبر بيت ميعاد كل حي
( أي 30 : 23 ) وسماه سليمان البيت الأبدي ( جا
12 : 5 ) . وإذ كانت القبور غالبا في مواضع خلاء
خارج أسوار المدينة كان المجانين يأوون إليها ( مت
8 : 28 ) غير أن بعض الملوك والأنبياء كانوا يقبرون
داخل الأسوار ( 1 صم 25 : 1 و 28 : 3 و 2 مل
21 : 18 و 2 أخبار 16 : 14 و 24 : 16 و 32 :
20 ونح 3 : 16 ) . وكانت أحيانا محاطة بشجر
( تك 23 : 17 و 1 صم 31 : 13 ) .
والقبور المنحوتة في الصخور كثيرة في فلسطين ومن
أشهرها قبر الخليل في حبرون ، وقبر يوسف بقرب
نابلس وقبور الملوك وقبور القضاة بقرب أورشليم والقبر
الذي يقال له قبر المسيح في أورشليم وقبر راحيل بقرب
بيت لحم . ولم يكونوا يقدمون القرابين من أجل
الموتى بل يظهران الشريعة الموسوية تنكر تقديم
القرابين عن الموتى ( تث 26 : 14 ) . ولكن في
عصر المكابيين نرى أن يهوذا المكابي يجمع ألفي
( 2000 ) درهم فضة ويرسلها إلى أورشليم ليقدموا بها
ذبيحة تكفيرا عن خطيئة بعض شهداء اليهود ( 2 مك
12 : 38 - 46 ) .
أصناف القبور - بفضل الدراسات الأثرية الحديثة
صار يمكننا أن نصنف القبور القديمة في فلسطين فمنها :
( 1 ) القبور المنحوتة في الصخر . وهي أكثر
عددا من غيرها وأقدم عهدا ويوجد منها أشكال
عديدة . أبسطها وأقدمها كان في الأصل مغارات .
ومن تلك المدافن ما تألف من غرفة على كل من
جانبيها صف من القبور يدعى باسم " كوكيم " ( جمع
كوك باللغة العبرانية ) وهو عبارة عن قبر منحوت ضيق
على قدر جسم الميت .
( 2 ) القبور المبنية . وعددها قليل في فلسطين
وهي أحدث عهدا من القبور المنحوتة في الصخر .
( 3 ) النواويس . استعمل الفينيقيون النواويس .
أما العبرانيون فلم يستعملوا النواويس التي اقتبسوها عن
الفينيقيين إلا قليلا جدا .
وفي عصر الحكم اليوناني وضعوا الأنصاب وشيدوا
الأبراج على القبور . من ذلك ما جاء في سفر المكابيين
من ذكر القبر الذي بناه سمعان المكابي لأخيه يوناثان .
( 1 مك 13 : 25 - 30 ) .
وفي العهد الجديد يوجد وصف لبعض القبور . وفي
مت 23 : 27 يشبه المسيح الفرسيين بالقبور المبيضة .
أي المدهونة بالكلس أو المجصصة كما جاء في الترجمة
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 712
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧١٢