ولما سأل الرب قايين عن أخيه هابيل جرب أن
يخفي جريمته ( تك 4 : 9 و 10 ) . ولكن الله سد في
وجهه باب النكران إذ قال له : " إن صوت دم
أخيك صارخ إلي من الأرض " ولعن قايين من الأرض
التي فتحت فاها لتقبل دم أخيه ويكون تائها وهاربا
فيها . فأقر قايين بعظم جريمته وشكا إلى الله خوفه من أن
يقتله أحد . فجعل له الرب علامة تقية من انتقام الناس
منه . فخرج إلى بلاد نود . وهناك إذ كان يبني مدينة
ولد له ولد دعاه حنوك وسمى المدينة باسمه ( تك 4 :
17 ) . ومن نسله كان توبال قايين الحداد .
مقببات : أقبية في الجب الذي أنزل إليه إرميا
ويستدل من ذكرها أن إرميا وضع داخل هذا السجن
القبيح ( ار 37 : 16 ) .
قبر يقبر قبر مقبرة : جرت العادة بين اليهود
وبقية القدماء كما في أيامنا هذه أن يغمض الأقارب
عيني الميت ( تك 46 : 4 ) وأن يولولوا ويبكوا عليه
( يو 11 : 19 و 31 و 33 ) ويستمروا على ذلك أياما
كثيرة بعد الدفن . وكانوا أيضا يغسلون الجثة ( اع
9 : 37 ) ويلفونها بأكفان من كتان ويربطون الرأس
بمنديل ( يو 20 : 7 ) بل كثيرا ما كانوا يربطون كلا
من أطرافه على حدة ( يو 11 : 44 ) . وكان اليهود
يدهنون الجثة ويلفونها بالأطياب ( مر 16 : 1 ولو
24 : 1 ويو 19 : 40 ) . وبالنظر إلى حرارة الطقس
وإلى الشريعة الموسوية التي جعلت لمس الميت أو الدخول
إلى الغرفة التي وضعت الجثة فيها منجسا جرت العادة
بأن يدفن الميت بعد الموت بساعات قليلة . وأما جثة
يعقوب فلما كانت محنطة حسب الطريقة المصرية أصعدها
معهم العبرانيون فأخذت إلى مكفيلة ودفنوها هناك
( تك 50 : 2 و 7 و 13 ) . وكذلك حنطت جثة
يوسف ( تك 50 : 26 ) فأصعدها العبرانيون معهم من
أرض مصر عند خروجهم منها ثم دفنوها بعد افتتاحهم
أرض كنعان في شكيم في قطعة الحق التي اشتراها
يعقوب من بني حمور ( يش 24 : 32 ) وكان جميع
الأصحاب يتبعون الأقارب وراء النعش ( 2 صم 3 :
31 ولو 7 : 12 ) ومعهم النادبات المستأجرات يندبن
( جا 12 : 5 وار 9 : 17 وعا 5 : 16 ومت 9 : 23 ) .
ويظهر أنه في العهد الجديد على الأقل جرت العادة
أن يقوم جماعة من الشبان بالتحضيرات للدفن وحمل
الميت ودفنه كما تفعل جمعيات دفن الموتى اليوم ( اع
5 : 6 و 10 ) . وقد ذكر تأسيس المؤرخ الروماني
في تاريخه أن اليهود يفضلون دفن الموتى على حرقهم
ولكن رجال يابيش جلعاد أحرقوا جثث شاول وأولاده
ودفنوهم موقتا في يابيش ( 1 صم 31 : 12 و 13 )
حتى أخذ داود عظامهم ودفنها في قبر قيس أبي شاول
في صيلع ( 2 صم 21 : 12 - 14 ) .
وقد أشار عاموس إلى عادة حرق الموتى لما تكلم
- عن كثرة الموتى بسبب الوباء ( عا 6 : 10 ) . وكانوا
يحملون الميت إلى القبر في نعش وهو مثل سرير بلا
غطاء ( 2 صم 3 : 31 ولو 7 : 14 ) أما التابوت ( وهو
مثل صندوق له غطاء يطابقه ) فلم يذكر استعماله للموتى
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 711
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧١١