الإسكندر ، فخلفاؤه السلوقيون . وفي سنة 255 ق . م
ثار الفرتيون تحت قيادة أرساكس الأول على حكم
السلوقيين وتحرروا . وقد عرف خلفاء أرساكس
بالارساكيديين . ويبدأ عهد بارثيا حين ربحت استقلالها
عام 247 ق م . وقد وسع مثريداتس ( نحو 174 -
138 ق . م ) حدودها وجعل منها إمبراطورية امتدت
من بحر قزوين حتى الخليج العربي ( أو الفارسي ) .
وكان نهر الفرات حدها الغربي . وقد اصطدم الفرتيون
مرارا مع الرومان للاستيلاء على أرمينيا . وقد أوقفوا
التوسع الروماني شرقا من سنة 64 ق . م حتى 226 م .
وبين سنة 40 و 37 ق . م . غزوا آسيا الصغرى وسوريا
وفتحوا أورشليم ونهبوها ونصبوا أنتيغونس آخر الحسمونيين
على عرشها وكان يهود من بارثيا في أورشليم يوم
الخمسين ( اع 2 : 9 ) وربما حملوا بشارة الإنجيل معهم إلى
بارثيا حين عودتهم إليها . وبعد حكم لهم دام نحو
500 سنة فتح الفرس بلادهم تحت قيادة أزداشير
الساساني سنة 226 م وقضوا على سلطنتهم . ( راجع
" فارس " ) .
فردوس : كلمة فارسية معناها الأصلي " حظيرة
أو حديقة " وكان الفردوس مكان السعادة الذي
فقده الإنسان ( تك 3 : 22 - 24 ) . وعليه فقد
صارت اللفظة تشير إلى مقر الأموات الصالحين . وكان
اليهود يميزون بن فردوسين ، فردوس علوي هو جزء
من السماء ، وفردوس سفلي وقسم من مقر الموتى
وتخصص لنفوس الأبرار . أما في العهد الجديد فالفردوس
يعني السماء ( لو 23 : 43 و 2 كو 12 : 4 وقابل عد
2 ورؤ 2 : 7 وقابل 22 : 2 ) .
فرح : أحد ثمار الروح ( غلا 5 : 22 ) وفي
الكتاب المقدس ينحصر معناه غاليا في السرور الديني
( عز 6 : 16 ) . وقلما يكون في السرور الدنيوي
( 1 صم 18 : 6 ) . ويقول الكتاب إن الملائكة
يفرحون بتوبة الخاطئ ( لو 15 : 10 ) . وإن المؤمنين
سيفرحون بتوبة الخاطئ ( لو 15 : 10 ) . وإن المؤمنين
سيفرحون بعد حزنهم ( يو 16 : 22 ) وإن فرح المؤمنين
مجيد لا ينطق به ( 1 بط 1 : 8 ) وإن ذلك الفرح
واجب على المؤمنين ( فيلبي 3 : 1 و 4 : 4 ) وعكس
الفرح الديني فرح الأشرار ( أي 20 : 5 وأم 15 : 21 ) .
فريسي ، فريسيون : الكلمة من الأرامية
ومعناها " المنعزل " وهو إحدى فئات اليهود الرئيسية
الثلاث التي كانت تناهض الفئتين الأخريين فئتي الصدوقيين
والأسينيين ، وكانت أضيقها رأيا وتعليما ( اع 26 :
5 ) . ويرجح أن يكون الفريسيون خلفاء الحسيديين
المتظاهرين بالتقوى " القديسيين " المذكوريين في
المكابيين ( 1 مك 2 : 42 و 7 : 3 و 2 مك 14 :
6 ) ، والذين اشتركوا في الثورة المكابية ضد أنطيوخوس
أبيفانيس ( 175 - 163 ق . م ) . وقد ظهر الفريسيون
باسمهم الخاص في عهد يوحناهر كانوس ( 135 - 105
ق . م ) ، وكان من تلامذتهم فتركهم والتحق
بالصدوقيين . وسعى ابنه إسكندر ينايوس من بعده
إلى إبادتهم غير أن زوجته الكساندرة التي خلفته على
العرش سنة 78 ق . م رعتهم فقوي نفوذهم على حياة
اليهود الدينية وأصبحوا قادتهم في الأمور الدينية .
أما من حيث العقيدة فكانوا يقولون بالقدر
ويجمعون بينه وبين إرادة الإنسان الحرة . وكانوا
يؤمنون بخلود النفس وقيامة الجسد ووجود الأرواح
( اع 23 : 8 ) ومكافأة الإنسان ومعاقبته في الآخرة
بحسب صلاح حياته الأرضية أو فسادها غير أنهم
حصروا الصلاح في طاعة الناموس فجاءت ديانتهم
ظاهرية وليست قلبية داخلية . وقالوا بوجود تقليد
سماعي عن موسى تناقله الخلف عن السلف . وزعموا أنه
معادل لشريعته المكتوبة سلطة أو أهم منها . فجاء
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 674
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٧٤