خاصة لأنها آخر مدينة كبيرة قبل الوصول إلى صحراء
سيناء ، وآخر محطة لمن يريد فتح مصر ، وأول محطة
لمن يريد فتح فلسطين ، من جهة الساحل الجنوبي .
وغزة واحدة من أقدم عشر مدن في العالم . وسكنها
الكنعانيون بادئ الأمر ، وربما كانوا هم بناتها ( تك
10 : 19 ) . وذكرت في رسائل تل العمارنة في القرن الرابع
عشر ق . م . ولما جاء اليهود إلى فلسطين من مصر
منحت ليهوذا ( يش 15 : 47 ) . واحتلها رجال يهوذا
مع باقي مدن الجنوب ( قض 1 : 18 ) . ولكن كان
العناقيون لا زالوا فيها ( يش 11 : 22 ) ثم استرجعها
الفلسطينيون ( قض 6 : 4 ) . إلى أن جاء شمشون الذي
حطم أبواب أسوارها . ثم أسر فيها ، وفيها أيضا حطم
معبد داجون ( قض ص 16 ) . وكانت غزة على
حدود مملكة سليمان الجنوبية ( 1 مل 4 : 24 ) .
وإليها وصل حزقيا ملك يهوذا في مطاردة الفلسطينيين
( 2 مل 18 : 8 ) . ثم احتلها سرجون ملك أشور
سنة 720 ق . م . وفرعون نخو ملك مصر 608 ق . م .
واستهدفت المدينة أيضا لغضب الأنبياء الذين تنبأوا
بخرابها ( ار 25 : 20 و 47 : 1 و 5 وصف 2 : 4
وزك 9 : 5 ) خاصة الإله داجون الكنعاني . لأنها
تاجرت بالأسرى العبرانيين وباعتهم إلى الأدوميين ( عا
1 : 6 ) . وكان الإسكندر أقسى من عامل غزة
وسكانها . فقد نكل بهم لأنهم رفضوا الاستسلام
إلا بعد حصار طويل ، وهدم أسوارها . وفي القرن
الثاني قبل الميلاد استولى عليها سمعان المكابي قائد
اليهود ( 1 مك 13 : 43 - 48 ) . واحتلها بومبي الروماني
سنة 62 ق . م . وضمها إلى ولاية سورية . وذكرت في
سفر أعمال الرسل ( اع 8 : 26 ) . وهي الآن مركز
القطاع المصري في فلسطين ، ويزيد سكانها وسكان
جوارها على المئتي ألف ، من مقيم ولاجئ .
( 2 ) مدينة في نصيب أفرايم ( 1 أخبار 7 : 28 )
وتقول بعض المخطوطات أنها عية وربما كانت خربة
حيان بقرب التل وبيتين .
غزل ، غزل : صنع الأصواف حياكتها .
وكانت حرفة للنساء ( خر 35 : 25 و 26 ) . وكانت
النساء تستعمل فيها المغزل والفلكة ( أم 31 : 19 ) .
وكن يغزلن الصوف والكتان وشعر المعزى والإبل .
مغزل : قطعة من الخشب كانت النساء تستعملها
في الغزل ( أم 31 : 19 ) . فكن يلففن حول ذراعيها
حبال الصوف أو خيطان الكتان أو شعور المعاعز
والإبل ، ويسحبنها منها وينسجنها على أيديهن . وكان
الغزل يثبت بالأرض ، راجع كلمة " فلكة " .
غزالة : مؤنث الغزال . وهو معنى الاسم
الأرامي طابيثا . وكانت طابيثا تلميذة مسيحية من
يافا أقامها بطرس من الموت ( اع 9 : 36 - 42 ) .
غسل : الغسل واجب اجتماعي له أهميته ، غسل
الجسم كله ، وغسل الأيدي والأرجل . وكان
بعض اليهود يعتبرون الأكل بدون غسل الأيدي نجاسة
يلام صاحبها عليها لوما عظيما . وقد انتقد الكتبة
والفريسيون تلاميذ المسيح لأنهم لا يغسلون أيديهم
حينما يأكلون خبزا ( مت 15 : 2 ومر 7 : 2 ) .
ولاموا المسيح نفسه على ذلك ( لو 11 : 38 ) . وكان
من مظاهر التكريم والضيافة أن يغسل المضيف قدمي
ضيفه أو أن يحضر الماء ليغسل الضيف لنفسه قدميه ،
وهذا ما فعله إبراهيم مع الرب والملاكين عند بلوطات
ممرا ( تك 18 : 4 ) ، وما فعله الرجل الشيخ في
يبوس مع اللاوي الأفرايمي ( قض 19 : 21 ) ، ولوط
مع الملاكين ( تك 19 : 2 ) ولابان مع عبد إبراهيم
( تك 24 : 32 ) ويوسف مع إخوته في مصر ( تك
43 : 24 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 658
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٥٨