فلادلفيا ، ( ربة عمون أي عمان ) ، ثم أضيفت إليها
ثماني مدن أخرى . وكانت منطقة مزدهرة تجاريا ،
لموقعها الجغرافي الطبيعي وسط سورية . وكانت تتخللها
ثلاثة طرق ، وتمر بها طريق رئيسية رابعة بين دمشق
وشبه الجزيرة العربية . واستمر ازدهارها إلى عهد
الرومان .
وقد ذكرت المدن العشر ثلاث مرات في الأناجيل
( مت 4 : 25 ومر 5 : 20 و 7 : 31 ) لتجوال المسيح
فيها ثلاث مرات .
عشار : ملتزم جمع الأعشار ( الضرائب ) في
الإمبراطورية الرومانية وكانوا عادة من الرومان الأثرياء
الذين يتعهدون بجمع الضرائب أو تسديدها من
جيوبهم في حال عجزهم عن جمعها . وكانوا يعينون
الموظفين بالربا ، إن عجز هؤلاء عن دفع ما يجب عليهم
للدولة . ولذلك وصفوا بالقسوة والظلم . حتى أن
الشعب احتقرهم ومنعهم من دخول هيكله أو مجامعه
ومن الاشتراك في الصلاة والحفلات ( لو 3 : 12
و 13 و 19 : 8 ) . وكان زكا أحد العشارين ( مع أنه
كان يهوديا وليس رومانيا ) في منطقة أريحا ( لو 19 :
1 و 2 ) . وكان متى اللاوي وكيلا لعشار منطقة
كفرناحوم ( مت 9 : 9 ومر 2 : 14 ولو 5 : 27 ) .
وقد بلغ من نقمة الشعب على العشارين أن يسوع نفسه
اتهم بالأكل مع الخطاة العشارين ( مت 9 : 10 -
13 ) وأنه كان صديقهم ( مت 11 : 19 ) . وقد
قصد يسوع أن يحررهم من النقمة اللاحقة بهم فاختار
أحدهم واحدا بين رسله ( مت 9 : 9 و 10 : 3 ) مع
أنه لم يوافق على سيئات أصحاب السيئات والمظالم منهم
( مت 5 : 46 و 47 و 18 : 17 ) . وقد تبعه من
بين العشارين عدد كبير ( مت 21 : 31 و 32 ولو
3 : 12 و 7 : 29 ) .
عشر ، عشور ، أعشار : أنها دفع واحد
من عشرة من المحصول للرب . ودفع العشر عادة
شرقية قديمة ، استعملتها عدة شعوب قبل العبرانيين ،
إذ كانت تقدم أعشار محاصيلها الزراعية والحيوانية ،
لآلهتها الوثنية ، لكسب رضاها ومباركة تلك المحاصيل
( تك 14 : 20 و 28 : 22 ) . ثم أدخل موسى ،
بإلهام إلهي ، العشور كفرض على جميع العبرانيين .
وكانت العشور على جميع العبرانيين . وكانت
تقدم للاويين الذين حرموا من أي نصيب في تملك
الأراضي . كما أن اللاويين كانوا يقدمون عشر تلك
العشور لإخوانهم الكهنة ( عد 18 : 20 و 32 ) .
وكان اليهود يعشرون الباقي ، أي تسعة الأعشار ،
ويحتفلون بالتعشير في القدس ، أو في أي مكان قريب
منها ، إما بعشر المحصول ، أو بثمن ذلك العشر بعد
بيعه ( لا 27 : 31 وتث 12 : 17 و 18 و 14 : 22
- 27 ) . وكان المعشرون ، في ذلك العيد ، يكرمون
اللاويين ويضيفونهم . وكانوا في السنة الثالثة من كل
ثلاث سنوات يعشرون في بيوتهم ، لكي يتيحوا البهجة
والاحتفال للذين لا يقدرون على الذهاب إلى القدس ،
من الفقراء والمرضى والعجزة ( تث 14 : 28 و 29 ) .
وكان على اليهودي أن يقدم في العشور ، ما هو
صالح . وكان التعشير يعتبر باطلا إذا قدم الرجل
تعشيرا رديئا . وكان أهم الأعشار على الأبقار والمواشي .
ولم يكونوا ملزمين بتعشير الأعشاب . ومع هذا كان
الفريسيون يعشرون النعنع والكمون والشبث ( مت
23 : 23 ) .
عشوة : ابن يفليط ، من أحفاد حابر ، من
بني أشير ( 1 أخبار 7 : 33 ) .
عشاء : راجع " أكل وشركة " .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 629
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٢٩