( 1 مل 11 : 3 ) ورحبعام ( 2 أخبار 11 : 21 ) وأبيا
( 2 أخبار 13 : 21 ) ويوآش ( 2 أخبار 24 : 3 ) .
استمر تعدد الزوجات حتى السبي . ولا ذكر له
بعد ذلك . إلا أن المشكلة التي اهتم لها الأنبياء
أصبحت الزواج بأجنبيات . وتثبت الكنيسة المسيحية
الزواج ، ولكنها حددته بواحدة .
وكان الزواج بين الأقارب دارجا قبل موسى .
وكان يراد منه حفظ نقاوة الدم والانعزال عن باقي
العائلات . وهذه عادة موجودة عند جميع الشعوب
البسيطة والبدائية التي تنكمش على نفسها وترفض أن
تتصاهر مع غيرها ، وتجهل أن الزواج من الأقارب
يضعف النسل . وقد سن ناموس موسى قوانين لضبط
ذلك ( لا 18 : 6 - 18 ) إذ نهى عن الزواج بالأم وامرأة
الأب والأخت ، سواء أكانت بنت الأب أو بنت الأم
أو شقيقته ، الابن وبنت البنت وبنت امرأة الأب
وبأخت الأب وبأخت الأم وامرأة أخ الأب ، وبالكنة
وبامرأة وبنتها ، وبنت ابن المرأة وببنت بنتها وبأختين
معا ( تث 25 : 5 و 6 ) .
وكان زواج العبرانيين والأجنبيات نادرا وكان
الأنبياء ينددون به ، إلا أن الكتاب يسجل بعض
هذه الحوادث . فقد تزوج يوسف من بنت فوطي
فارع وهي مصرية ( تك 41 : 45 ) واتخذ منسى سرية
أرامية ( 1 أخبار 7 : 14 ) وموسى امرأة مديانية
( خر 2 : 21 ) . ولم يكن الزواج من الأجنبيات
ممنوعا منعا باتا إلا من الكنعانيات ( خر 34 : 16
وتث 7 : 3 و 4 ) . وكان منع العمونيين والموآبيين
من الدخول إلى المحلة مانعا لزواجهم مع بني إسرائيل ،
وقد كثر زواج العبرانيين بالأجنبيات بعد السبي ، أي
بعد أن ازدادت صلات اليهود مع جيرانهم ، ولم يعد
بالإمكان حصر الزواج في الشعب نفسه . وقد نهى
نحميا عن ذلك ( نح 13 : 23 - 25 ) . وكان زواج
اليهوديات بالأجانب أقل بكثير من زواج الرجال
اليهود بالأجنبيات .
ومن الشرائع الموسوية بخصوص الزواج أنها حرمت
زواج الكاهن العظيم إلا من عذراء من شعبه ( لا 21
: 13 و 14 ) ومنعت الكهنة من زواج الزواني والمطلقات
( لا 21 : 7 ) ومنعت الوارثة أن تتزوج من رجل من
خارج سبطها ( عد 36 : 5 - 9 ) .
أما الطلاق فلم يكن أمرا قضائيا ، بل كان
الرجل يطلق زوجته بواسطة كتابة كتاب طلاق ،
وكانت المطلقة تتزوج بمن تشاء ( تث 24 : 1 - 4 ) .
أما يسوع فقد أمر بإبطال هذه العادة ومنع الطلاق
إلا لعلة الزنى ومنع الناس من الزواج بالمطلقات ( مت
19 : 9 ) . وكان قصاص الزنى موت الزاني والزانية
معا ( لا 20 : 10 وتث 22 : 22 - 24 ) . وكانا
يرجمان رجما ( حز 16 : 38 - 40 ويو 8 : 5 ) .
وكان يجوز للزوج أن يعط المرأة كتاب طلاق عوضا
عن رجمها . وظلت هذه العادة إلى أيام المسيح ( مت
1 : 19 ) . وبعضهم يظنون أن الآية في 1 كو 7 :
15 تسمح بالطلاق في حالة الانفصال النهائي .
وكانت العادة عند العبرانيين ، شأن باقي الشعوب
الشرقية قديما وحديثا ، أن ينتخب العروس والعريس
آل العروسين . إلا أن بعض الرجال كانوا يشذون
أحيانا ويختارون عرسانهم بأنفسهم . وقد أعطت
المسيحية للعريس الحرية الكاملة في اختيار عروسه .
وكانت الخطبة تعقد بعد اختيار العروس وكان العقد
يتم بيمين عطاء وتقديم هدايا . وكان المهر من
العريس إلى أبي العروس . وكان المهر أحيانا بالعمل ،
كما فعل يعقوب وموسى وعثنيئل ( تك ص 29 وخر
2 : 21 و 3 : 1 وقض 1 : 12 ) .
واعتبر الشرع الفتاة المخطوبة كأنها امرأة .
فكانت إذا زنت تقاصص كالمرأة المتزوجة التي تزني
( تث 22 : 24 ومت 1 : 19 ) . وكانت المخطوبة
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 617
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦١٧