اشترك اليهود في بعضها مع شعوب شرقية أخرى ، من
مصر وسوريا وما بين النهرين . فكان الواحد يرمز إلى
الوحدة . وكان للثلاثة قوة وأهمية ، لأنها رمز
الثالوث الأقدس . وكثيرا ما كان العبرانيون يشددون
على أمر ما بالتوكيد عليه ثلاث مرات كقولهم : " هيكل
الرب ، هيكل الرب ، هيكل الرب هو " ( ار 7 : 4 ) ،
" يا أرض ، يا أرض ، يا أرض . . . " ( ار 22 : 29 ) ،
" منقلبا ، منقلبا ، منقلبا اجعله " ( خر 21 : 27 ) ، " قدوس
قدوس قدوس " ( اش 6 : 2 ) . وكانت الأربعة
ترمز إلى العالم والطبيعة والبشر ، فالرياح أربعة ( حز
37 : 9 ) ، والحيوانات أربعة ( حز 1 : 5 - 10 ) ،
ولكل حيوان أربعة أوجه وأربعة أجنحة وأربعة
جوانب ، وحيوانات الرؤيا أربعة ( رؤ 4 : 6 ) ،
وحيوانات دانيال أربعة ( دا 7 : 3 ) ، والتعويض عن
المسروق بأربعة ( خر 22 : 1 ) ، جهات الأرض
أربع ( اش 11 : 12 ) ، والعربات أربع ( زكر 6 :
1 و 5 ) . وكانت الخمسة علامة شؤم عند جميع
الشعوب الشرقية ومن ضمنها اليهود ، ومنها نشأ القول
التالي : " خمسة بعيون الشيطان " ، ومنها أيضا نشأت
عادة رسم صورة الكف ، بأصابعها الخمسة ، على مداخل
البيوت ، لطرد العين الحاسدة . ومن مخمسات الكتاب
العذارى الحكيمات والعذاري الجاهلات ، والتعويض
عن المسروق منه ( خر 22 : 1 ) . وعدد سبعة من
الأعداد الشائعة عند الشعوب الشرقية ، وكان رمز
البركة وعلامة الكمال . فعدد العهود الإلهية للانسان
سبعة . وكذلك عدد الكهنة الذين حملوا الأبواق
وطافوا حول أريحا سبع مرات ( يش 6 : 4 ) ،
وكذلك أيام الأسبوع ، وعدد الكنائس ( رؤ 1 :
4 ) والبقرات والسنابل وسنو الشبع وسنو الجوع
( تك 41 : 25 - 32 ) والملائكة ( رؤ 15 : 1 ) .
وفي أيديهم سبع جامات وسبع ضربات ، وللتنين
سبعة رؤوس وسبعة تيجان ( رؤ 12 : 3 ) . وللقداسة
رقم سبعة راجع تك 2 : 2 و 4 : 24 و 21 : 28 .
وعشرة ، وهي عدا أصابع الرجلين وأصابع اليدين ،
وترمز إلى التمام . وهي عدد الوصايا ، وعدد القرون
على رؤوس التنين ( رؤ 12 : 3 ) ، كذلك كان
للحيوان في رؤيا دانيال عشرة قرون ( دا 7 : 7 ) .
وكان عدد الضربات التي أرسلها الله لمصر عشر .
ودل رقم الاثني عشر على عدد العهود ، عدد
الأسباط ، عدد الحجارة الكريمة على صدر الكاهن
العظيم ، عدد الرسل ، أبواب أورشليم الجديدة . وكان
هذا الرقم أساس النظام الحسابي عند البابليين . وكان
لعدد أربعين أهمية ( خر 24 : 18 و 1 مل 19 : 8
ويونا 3 : 4 ) . وقد تاه بنو إسرائيل في البرية أربعين
سنة . وجرب المسيح أربعين يوما . ومن السبعينات
عدد الشيوخ وعدد تلاميذ الرب ( عد 11 : 16 ولو
10 : 1 ) . واستعمل رقم الألف رمز للكثرة غير
المحدودة ( تث 1 : 11 و 7 : 9 و 32 : 30 و 1 أخبار
16 : 15 وأي 9 : 3 ومز 50 : 10 والخ . . . )
سفر العدد : رابع أسفار موسى الخمسة ، في
العهد القديم . وهو تتمة الأسفار الثلاثة التي قبله ، التي
تروي قصة الشعب العبراني من بدء الخليقة إلى خروجهم
من مصر . ويروي سفر العدد قصة تيه بني إسرائيل
في برية سيناء ووصولهم إلى موآب وإشرافهم على أرض
الموعد . ومع أن مصادر معلومات هذا السفر متنوعة ،
ومن أعصر مختلفة ، إلا أنه وحدة متناسقة متينة في
أسلوبه . وقد سمي بالعدد لأنه يذكر الإحصائين
اللذين جريا بين بني إسرائيل في ذلك العهد . وأما في
الكتاب العبري فسمي السفر بمدبار أي في البرية
( ص 1 : 1 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 609
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٠٩