وكان الصيد في كل العصور التي شملها الكتاب
المقدس معروفا في بعض الأمكنة كبرية يهوذا وآجام
الأردن والغابات الأكثر شهرة والجنوب ( تك 25 :
27 ويوسيفوس ) . ويظهر أن الحيوانات البرية كانت
كثيرة العدد في فلسطين عند دخول بني إسرائيل إليها
( خر 23 : 29 ) ونهاهم الله عن طرد جميعها ( خر 23 :
11 ولا 25 : 7 ) . ومن الحيوانات البرية الموجودة
قديما في البلاد المقدسة الأسود ( قض 14 : 5 و 1 صم
17 : 34 ) والدببة ( 1 صم 17 : 34 و 2 مل 3 :
24 ) . وبنات آوى ( قض 5 : 4 ) والثعالب ( نش
2 : 15 ) والظباء والأيائل ( تث 12 : 15 ) . واليحامير
( 1 مل 4 : 23 ) . وكثيرا من الحيوانات الطاهرة
والصالحة للطعام كانت برية ولم تكن لتقتنى إلا
بالصيد . وإذا ذبح حيوان يسفك دمه على الأرض
ولا يؤكل الدم ( تث 12 : 16 و 16 : 23 ) .
وكانوا يتعاطون القنص لإفناء الحيوانات الضارة
( خر 23 : 29 و 1 مل 13 : 24 ) . وللحصول على
الطعام ( تك 27 : 3 وابن سيراخ 36 : 21 ) وكرياضة
( يوسيفوس ) . وكان الناس يقنصون وحدانا وزرافات
( ار 16 : 16 ) ، رجالا أو فرسانا ( يوسيفوس ) وفي
السهول الكبيرة في المركبات . وكانوا يصطادون
بالسهام والقسي ( اش 7 : 24 ) والرماح ( يوسيفوس ) .
وكانوا يتصيدون الحيوانات الكبيرة بالجب أو الحفرة
( 2 صم 23 : 20 وحز 19 : 4 و 8 ) ، أو بمصيدة
تحت الأرض ( أي 18 : 10 ) أو بفخاخ توضع في
طريق الحيوان ( أم 22 : 5 ) ، فتمسك برجلة ( أي
18 : 9 ) ، أو بشبكة تساق إليها الحيوانات وتقتل
( أي 18 : 8 ومز 140 : 5 ) . وكانوا يسكبون
دم الصيد كما يسكبون دم الحيوان المذبوح ( لا
17 : 13 ) . وكان عند البابليين والأشوريين والفرس
كلاب للصيد .
وكان العبرانيون يأكلون الطيور ( لا 17 : 13 ) ،
ويصطادونها بشرك أو شبكة ( أي 18 : 9 وأم
1 : 17 ) أو بفخ ( أم 7 : 23 ) .
صيداء صيدون : اسم سامي معناه " مكان
صيد السمك ) وهي مدينة فينيقية قديمة غنية مبنية على
جانب من رأس شمالي يمتد من ساحل عرضة نحو ميلين
بين جبال لبنان والبحر المتوسط على بعد 22 ميلا
شمالي صور .
وهي من أقدم مدن العالم واسمها مأخوذ من بكر
كنعان بن حام بن نوح ( تك 10 : 15 و 1 أخبار
1 : 13 ) . وكانت خاضعة لمصر في القرن الخامس
عشر ق . م . وهوميرس شهد لأهميتها ، فقد ذكرها
مرارا ولم يذكر صور قط . وصيدون عنده مرادف
لفينيقية والصيدونيون للفينيقيين .
كانت تؤلف الحدود الشمالية من كنعان بالمعنى
الضيق ( تك 10 : 19 ) . وكانت أرضها قرب زبولون
وحدا لتخم أشير ( يش 19 : 28 حيث دعيت كما في
ص 11 : 8 صيدون العظيمة ) . إلا أن بني إسرائيل
لم يمتلكوها ( قض 1 : 31 ) . وفي زمن القضاة ظلم
الصيدونيون بني إسرائيل ( قض 10 : 12 ) . واتهم
هؤلاء بأنهم عبدوا آلهة صيدون ( ع 6 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 565
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٦٥