و 2 أخبار 2 : 3 - 16 ) . وكان حيرام آخر نحاسا
ابن رجل صوري وامرأة يهودية فأتى به سليمان . فصور
العمودين من نحاس وعمل أعمالا أخرى في الهيكل من
النحاس المسبوك ( 1 مل 7 : 13 و 14 و 40 و 45 ) .
وما كان الصوريون يميلون إلى الحرب بل إلى الصناعة
والتجارة وصك النقد والسفر بحرا والاستعمار . وكانوا
ينتجون الصبغة الأرجوانية والأشغال المعدنية والزجاج ،
وكانوا على تجارة مع الشعوب القصية ( 1 مل 9 : 28 )
وكان تجارها رؤساء وموقري الأرض ( اش 23 : 8 )
وفي القرن التاسع قبل الميلاد أسست جالية صورية
مدينة قرطاجة التي نافست رومية منافسة عظيمة .
وقد انضموا إلى حلف كان فيه آخاب وقاموا
شلمنأسر بن أشور نسربال وخليفته ولكن صور دفعت
له فيما بعد الجزية مع غيرها وحول السنة ال 724
ق . م . حاصر شلمنأسر الخامس ملك أشور جزيرة
صور بعد أن أذعنت لصور القديمة ولكنه مات
في السنة ال 722 ولم يستول عليها يوسيفوس وربما
أشار إلى هذا أيضا إشعياء ص 23 . ولكنها استسلمت
إلى خلفه سرجون .
وقد شكا الأنبياء الصوريين أنهم أسلموا بني
إسرائيل إلى أدوم ( عا 1 : 9 ) وجردوهم من سلعهم
وباعوهم عبيدا لليونانيين ( يو 3 : 5 و 6 ) . ولم يغز
صور سنحاريب كما فعل بالمدن المجاورة . ولكن
أسرحدون حاصرها واستسلمت شريفة لأشور بانيبال
في السنة ال 664 ق . م . وفي القرن اللاحق ازدهرت
تجارتها ازدهارا عظيما وأتجرت مع كل بلدان العالم
المعروف آنذاك ( حز 27 ) وتنبأ إرميا عن خضوع
صور ( ار 27 : 1 - 11 ) وأم النبوة الشهيرة والأكثر
توسعا ضد صور فواردة في حزقيال ( حز 26 : 1 -
28 : 19 و 29 : 18 - 20 ) . وقد أشارت نبوتا
إرميا وحزقيال إلى حصار نبوخذناصر لصور ( 585 -
573 ق . م . ) الذي دام 13 سنة ( يوسيفوس ) . ولا
نعرف أنه أخذ قسما من المدينتين أم لم يأخذ ( حز
29 : 18 - 20 ) وإذا كان قد احتل شيئا فيكون
ذلك القسم الساحلي ( حز 26 : 7 - 11 وربما 12 ) .
ولم يجد العدو فيها مغنما يفي بتعبه . ومهما يكن من
أمر فإن صور قد فاوضت نبوخذناصر واعترفت
بسلطانه عليها .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 560
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٦٠