اتخذت الكنيسة الأولى قرارها بإعفاء الأمم من
الختان ، فأوكلت إلى سيلا أن يذهب مع يهوذا
الملقب بارسابا مرافقين بولس وبرنابا لتبليغ كنائس
أنطاكية وسورية وكيليكية بذلك . ولأن سيلا
كان رجلا متقدما في الإخوة اختاروه ليذهب ليثبت
شهادة بولس شفاها ، ويقول الكتاب إن سيلا ذهب
ووعظ الإخوة بكلام كثير وقواهم لأنه كان نبيا
( أعمال 15 : 22 - 33 ) .
وقد رافق سيلا بولس بعد انفصال برنابا عنه
( أعمال 15 : 40 ) فزارا سورية وكيليكية وغلاطية
وفريجية وميسية ومعهما تيموثاوس ( أعمال 15 : 41 إلى
16 : 8 ) . وعندما ظهرت لهما رؤيا الرجل المقدوني
الذي يطلب العون ذهبا إلى بلاد اليونان مارين
بساموثراكي ورسيا في نيابوليس ( أعمال 16 : 9 - 11 )
وذهبا إلى فيلبي للكرازة هناك ( أعمال 16 : - 12
39 ) ومنها إلى تسالونيكي ثم إلى بيرية ( أعمال 16 :
40 - 17 : 10 ) ثم لحق سيلا ببولس في أثينا
( أعمال 17 : 11 - 15 ) . ولعل سيلا مضى من أثينا
إلى فيلبي ( فيلبي 4 : 15 ) ثم عاد والتقى ببولس في
كورنثوس ( 2 كورنثوس 1 : 19 و 11 : 9 ) حيث
وعظ فيها . . . ويقول بطرس عن سيلا أنه أخ أمين
( 1 بطرس 5 : 12 ) .
سيمون : اسم عبراني معناه " السامع " وفي
الأصل لفظه نفس لفظ الاسم " سمعان " وردت قصة
سيمون في الأصحاح الثامن من سفر الأعمال ( 9 - 24 )
وكان يدهش شعب السامرة بسحره ، فكانوا يقولون
أن سحره شئ عظيم ، واعتقدوا أن قوة الله العظيمة
حلت فيه ! وجاء فيلبس المبشر والشماس يكرز
بالإنجيل في السامرة ورأى سيمون المعجزات التي
تجري على يد فيلبس ، فأيقن أنها تجري بقوة أعظم
من سحره ، فآمن واعتمد ولازم فيلبس مندهشا من
المعجزات التي يجريها . ويبدو أن إيمانه لم ينشأ عن
توبة إنما عن ثقة في قوة سحرية أقوى من قوة سحره .
وسمع بطرس ويوحنا عن عمل الله في السامرة ، فنزلا
إليها ، وأجرى الرب بهما معجزات أخرى شبيهة بتلك
التي حدثت يوم الخمسين ( أعمال 2 ) فاندهش سيمون
أكثر ، وأسرع طالبا معرفة تلك القوة السحرية العظيمة
مقدما المال ثمنا لذلك ، فوبخه بطرس بشدة وطلب
منه أن يتوب . وقد عرفت الكنيسة شناعة هذه
الخطيئة فأطلقت اسم السيمونية على كل من يتاجر في
الوظائف الكنسية .
وقد واجه الكارزون الأولون بالمسيحية مقاومة
من السحرة ، مثلما جرى مع عليم الساحر الذي قاوم
بولس الرسول ( أعمال 13 : 6 و 7 ) . ولكن قوة
معجزات التلاميذ هزمت السحرة الكاذبين .
وقد كان لسيمون أتباع اسمهم السيمونيون اعتبروا
سيمون مسيحهم وفاديهم ، وهم شيعة صغير من شيع
الغنوسيين ، يقول أوريجانوس عنهم أنهم ليسوا مسيحيين
لأنهم يعتبرون سيمون مظهر قوة الله . ويقول إيريناوس
أن سيمون هذا هو أبو الغنوسبين ، ولكن أصل
ومصدر الهرطقة الغنوسية غير معروف تماما . ولعل
الصواب جانب الآباء المسيحيين الأولين الذين ربطوا
بين سيمون الساحر ( أعمال 8 ) مع فكرة الغنوسية .
سين : ( 1 ) مدينة مصرية ورد ذكرها في
حزقيال 30 : 15 و 16 أطلق اليونانيون عليها اسم
بلوسيون وقد جرت عندها مواقع كثيرة ، لذلك
يسميها حزقيال " حصن مصر " . وموقعها الآن تل
الفرماء الذي يقع على بعد مسافة 20 ميلا شمالي
شرقي القنطرة .
( 2 ) برية سين ( عدد 33 : 11 ) أول برية
سيناء ، وصل إليها العبرانيون بعد أن عبروا البحر
الأحمر من إيليم ( خروج 16 : 1 ) إلى رفيدم . وفيها
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 497
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٩٧