السائد هو أن هذا السفر كتب في العصر الفارسي
أثناء حكم داريوس الأول أو حوالي عام 520 ق . م .
وقد ظن بعض الباحثين أن الأصحاحات من 9 - 14
كتبت قبل السبي وظن آخرون أنها كتبت في القرن
الثاني ق . م . ولكن قد أيدت دراسة المخطوطات
ودراسة النصوص ، وحدة السفر وأنه كتب بقلم
زكريا . وقد أشار إليه يشوع بن سيراخ إشارة ضمنية
عندما ذكر سفر الاثني عشر وكان هذا حوالي عام
200 ق . م .
وينقسم السفر إلى أربعة أقسام :
أولا : مقدمة السفر ، سلسلة من ثمان رؤى
ص 1 : 1 - 6 : 8 .
ثانيا : أعمال رمزية تشمل تتويج رئيس الكهنة
ص 6 : 9 - 15 .
ثالثا : وفد من بيت إيل يسأل عن الصوم
وجواب النبي ص 7 و 8 .
رابعا : سلسلة من النبوات تنبئ بهلاك أعداء
الله ومجئ المسيا ، ومجئ ملكوت الله ص 9 - 14
وفي هذا القسم نبوات عن المسيح وهي :
( 1 ) دخوله الانتصاري إلى أورشليم ( 9 : 9
قارنه مع مت 21 : 5 ) .
( 2 ) تسليمه بثلاثين من الفضة ( 11 : 12
قارنه مع مت 27 : 9 و 10 ) .
( 3 ) ثقب يديه ( 12 : 10 و 13 : 6 قارنه
مع يو 19 : 37 ) .
( 4 ) الراعي المتألم ( 13 : 7 قارنه مع مت
26 : 31 ) .
( 5 ) حكم المسيح يسود على الجميع ( 9 : 10 ) .
زكا : ربما كان اسما عبريا اختصار " زكريا "
( لو 19 : 1 - 10 ) ، وهو رجل من أغنياء اليهود في
أريحا ورئيس لجباة الضرائب هناك . كان اليهود
يعتبرونه خاطئا باعتباره يخدم الحكام الرومان الوثنيين
ويتعاون معهم . وإذ عرف بمرور المسيح صعد على
جميزة وفي قلبه أفكار ورغبات عرفها المسيح فمكث
عنده ذلك النهار ، وتحت تأثير الروح القدس حصل
له ولبيته الخلاص ، ولا يراد بالقول " إذ هو أيضا ابن
إبراهيم " أنه كان من نسله حسب الطبيعة بل إنه
صار شريكا له في الإيمان والمواعيد . ويظن بعضهم
أن إعلانه العظيم عن إعطاء نصف أمواله للمساكين
ورده أربعة أضعاف لمن وشى بهم إنما يكشف عن
أمرين : أولا - بداية حياة جديدة ، ثانيا - يشف
عن حياة نزيهة عفيفة اختلفت عن حياة زملائه جباة
الضرائب . وقد أظهر التنقيب في " تلول العليق " بالقرب
من أريحا منازل حوائطها منقوشة ، وربما كان لزكا منزل
كأحد هذه المنازل .
زكاي : ربما كان اسما عبريا اختصار " زكريا "
جد لسبع مائة وستين شخصا رجعوا من بابل مع
زربابل ( عز 2 : 9 ونح 7 : 14 ) .
زكور : اسم عبري معناه " متذكر ،
منتبه " .
( 1 ) أب لرئيس سبط رأوبين الذي أرسل
ليتجسس أرض كنعان ( عد 13 : 4 ) .
( 2 ) شمعوني جاء في سلالة مشماع ( 1 أخبار
4 : 26 ) .
( 3 ) لاوي من بني مراري ( 1 أخبار 24 : 27 ) .
( 4 ) لاوي من بني جرشون ، ومن أبناء آساف
ورئيس فرقة من المرنمين في أيام داود ( 1 أخبار 25 :
2 و 10 ونح 12 : 35 ) .
( 5 ) ابن أمري وقد ساعد في بناء السور حول
أورشليم ( نح 3 : 2 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 429
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٢٩