أن صارت جمهورية . وصار عامة الشعب يطالبون
بامتياز بعد امتياز إلى أن أصبح لكل روماني صوت
في الحكومة . وفي مدة الجمهورية وسعت رومية
حدودها حتى شملت أولا كل إيطاليا ، وأخيرا كل
حوض البحر الأبيض المتوسط .
حدث احتكاك رومية بآسيا أولا سنة 190
ق . م . حين هزم الجيش الروماني أنتيوخس الكبير
ملك سوريا ، ثم مدت رومية نفوذها في آسيا الصغرى .
وفي سنة 63 ق . م . خضعت اليهودية لرومية
ولكن سمح لها بأن تعين ولاة من بنيها .
وفي سنة 31 ق . م . تولى الحكم الإمبراطور
أوكتافيان ( أوكتافيوس ) وأطلق على نفسه لقب
أوغسطس وهكذا بدأت الإمبراطورية الرومانية .
وفي أثناء حكم أوغسطس ولد المسيح ، وفي
أثناء حكم خلفه طيباريوس تم الصلب .
وفي أثناء حكم كلوديوس قتل يعقوب أخو يوحنا
( اع 11 : 28 و 12 : 1 و 2 ) . وإلى نيرون رفع
بولس دعواه ( اع 25 : 11 ) . وهو الذي قتل بولس
بقطع رأسه وبطرس بصلبه . أما خراب أورشليم الذي
تنبأ عن الرب ( مت 24 ومر 13 ولو 19 و 21 ) فقد
تم في سنة 70 م على يد تيطس الذي صار فيما بعد
امبراطورا .
وفي أيام أوغسطس كانت حدود الإمبراطورية
نهر الفرات شرقا والمحيط الاطلنطيكي غربا ، والصحراء
الإفريقية جنوبا ، وبحر الشمال ونهري الرين والدانوب
شمالا . وفي أيام كلوديوس تم غزو جزء من بريطانيا .
وفي أيام تراجان اتسعت الإمبراطورية إلى ما بعد نهر
الفرات ، وهكذا صارت الإمبراطورية تزداد اتساعا إلى
أن شملت معظم العالم المتمدين . وإذ بدأ سوس الفساد
ينخر في عظام الإمبراطورية في الداخل بدأت تضعف
وبالتالي بدأ سقوطها . كان آخر إمبراطور يملك على
كل الإمبراطورية ثيودوسيوس ( 379 - 395 ) . وعند
موته انقسمت الإمبراطورية بين ابنيه ولم تعد متحدة
فيما بعد .
وقد دأب الأباطرة على اضطهاد المسيحية منذ
بدايتها وكان أشدهم عنفا نيرون ودومتيانوس
ودقلديانوس . لكن بالرغم من هذا الاضطهاد كانت
المسيحية تزداد قوة وانتشارا . وفي أيام قسطنطين في
أوائل القرن الرابع صارت المسيحية الديانة الرسمية
للإمبراطورية .
وكانت سلطة الإمبراطورية الرومانية وسيلة
لانتشار المسيحية إذ قضت على القرصنة وقطاع
الطرق ، ومهدت طرقا كثيرة بين الممالك المختلفة ،
ووضعت قوانين للحكم نافعة لا يزال باقيا منها
القانون الروماني ، وازدهرت التجارة ، وانتشرت اللغة
اللاتينية في الغرب واللغة اليونانية في الشرق . وهكذا
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 419
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤١٩