اتساعا . وبها أيضا الفاتيكان مقر البابا رئيس
الكنيسة الكاثوليكية .
رسالة بولس إلى أهل رومية : هي السفر
السادس من أسفار العهد الجديد ، وقد كتبها بولس
سنة 58 م من مدينة كورنثوس قبيل مغادرتها ليذهب
إلى أورشليم حاملا معه المساعدة المالية التي جمعها
للقديسين الفقراء فيها ( رو 15 : 25 و 26 ) . وأرسلت
على يد فيبي خادمة ( أو شماسة ) الكنيسة التي في
كنخريا من أعمال كورنثوس ( رو 16 : 1 ) . ظل بولس
الرسول سنوات كثيرة مشتاقا إلى زيارة رومية ( ص
1 : 10 - 12 و 15 : 23 ) وإذ انتهت خدمته في
الشرق قصد أن يزورها في طريقه إلى إسبانيا بعد
تقديم المساعدة المالية لأهل أورشليم ( 15 : 28 ) .
وقد أرسل هذه الرسالة إلى مسيحيي رومية حيث كان
له هناك أصدقاء كثيرون إذ اعتقد أن كنيسة رومية
تدخل ضمن دائرة خدمته كرسول للأمم ( أنظر ص
15 : 15 و 16 ) .
أما السبب في تقديم رسالة رومية على سائر
رسائل بولس فيرجع إلى عدة أسباب :
1 - إنها أكثرها بلاغة وعبارتها منطقية .
2 - سمو تعاليمها .
3 - كثرة أصحاحاتها .
4 - عظمة المدينة التي كتبت إليها .
ويقال إن يوحنا فم الذهب كان يأمر بأن تقرأ
أمامه هذه الرسالة مرتين في الأسبوع .
وأما موضوع الرسالة فيلخص في إحدى العبارات
الواردة فيها " إنجيل المسيح قوة الله للخلاص لكل
من يؤمن . . . لأن فيه معلن بر الله بإيمان لإيمان "
( ص 1 : 16 و 17 ) . وقد اتبع الرسول في هذه
الرسالة - كما في أغلب رسائله - طريقته الخاصة . وهي
أن الجزء الأول تعليمي ( ص 1 - 11 ) والجزء الأخير
عملي ( ص 12 - 16 ) .
أولا : ويعلمنا الجزء التعليمي عن :
طريق الخلاص ( 1 ) فأساسه مبني على التبرير لا
بأعمال الأمم التي تمليها عليهم الطبيعة ( ص 1 ) ولا
بأعمال اليهود التي بالناموس ( ص 2 و 3 ) لكن فقط
بالإيمان بيسوع المسيح ( ص 3 : 21 الخ وص 4 ) .
( 2 ) ودرجات ذلك الخلاص هي : السلام مع الله
( ص 5 ) التقديس ( ص 6 و 7 ) التمجيد ( ص 8 ) .
( 3 ) الأشخاص الذين يخلصون : هم الأمم واليهود
( ص 10 و 11 ) وذلك يتوقف على اختيار النعمة
( ص 9 ) .
ثانيا : الجزء العملي وفيه نجد ( 1 ) تعاليم وإرشادات
منوعة تفيد جميع المسيحيين ( ص 12 ) ( 2 ) إرشادات
تفيدنا كأعضاء في هيئة مدنية ( ص 13 و ( 3 )
مبادئ وقوانين تفيد المسيحيين في معاملتهم بعضهم
بعضا كأعضاء في الكنيسة المسيحية ( ص 14 و 15 :
1 - 14 ) .
( ختام الرسالة ) وفيه نراه يعتذر لكتابته لهم
( ص 15 : 14 - 16 ) ويعطيهم ملخصا عن نفسه وعن
عمله ( ع 17 - 21 ) ويعدهم بزيارتهم ( ع 22 - 29 )
ويرجوهم أن يصلوا لأجله ( ع 30 - 33 ) ويهدي
سلامه لأشخاص عديدين ( ص 16 : 1 - 16 )
ويحذرهم من الذين يسببون الشقاقات ( ع 17 - 20 )
ويبلغ سلام أصدقائه لهم أيضا ( ع 21 - 23 ) وأخيرا
يختم الرسالة بطلب البركة الرسولية لهم وتمجيد الله
( ع 24 - 27 ) .
المملكة الرومانية : بدأ تأسيس مدينة رومية
عام 753 ق . م . صارت هذه المملكة الصغيرة تزداد
اتساعا وأهمية وتستولي على ما جاورها من المدن إلى
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 418
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤١٨