رجعوا إليهم بالخبر شرعوا في أخذ التدابير اللازمة
للاستيلاء عليه . وتفصيل ذلك مذكور بالايجاز في سفر
القضاة . فضربوا المكان بحد السيف وأحرقوه ثم بنوه
ثانية وسموه باسم دان أبيهم . وكان أهولياب وشمشون
من سبط دان .
( 3 ) اسم مدينة ذكر تفصيل بنائها في الفقرة
السابقة وموقعها في الطرف الشمالي من أرض بني
إسرائيل في نصيب نفتالي في سفح جبل حرمون عند تل
القاضي حيث منابع الأردن . والتعبير من دان إلى
بئر سبع ( قض 20 : 1 ) أو من بئر سبع إلى دان
( 1 أخبار 21 : 2 ) يدل على البلاد كلها من الشمال
إلى الجنوب . وقد تغلب بنهدد على هذه المدينة وأخربها
( 1 مل 15 : 20 و 2 أخبار 16 : 4 ) وفيها نصب
يربعام العجلين الذهبيين ( 1 مل 12 : 29 وعا 8 : 14 )
وسن عبادتهما مع أن عبادة الأوثان كانت معروفة
فيها قبلما دخلها يربعام ( قض 18 : 17 - 19 و 24 -
31 ) . ويظهر أنها كانت ذات أهمية تجارية . ولما
كانت على الحدود فقد وردت عنها إشارات كثيرة في
النبوات ( ار 4 : 15 و 8 : 16 ) .
ويرجح أن دان تقع على بعد ثلاثة أميال غربي
بانياس . وهي المعروفة الآن بتل القاضي . فإن الينابيع
التي في تل القاضي تطابق المنبع الذي ذكر يوسيفوس
أنه " المنبع الآخر للأردن المسمى بدان وبجانبه
مدينة " دان التي كانت تسمى قديما لايش . وكانت في
أول أمرها تابعة لمقاطعة صيدا غير أن الدانيين
أخذوها وسموها باسم أبيهم . أما يوسابيوس وجيروم
فيقولان أن مدينة دان تبعد 4 أميال رومانية عن
بانياس إلى جهة صور وهذا يطابق تمام المطابقة مسافة
المنابع الحاضرة . ويقول يوسيفوس إن النهر الذي
يخرج من هذا المكان يدعى " الأردن الصغير " تمييزا
له عن المجرى الكبير الخارج من بانياس الذي يصب
فيه النهر الصغير .
( 4 ) اسم مكان ذكر في حز 27 : 19 وهو
إقليم أو مدينة كانت تتاجر مع صور . وقد ورد
الاسم في بعض الترجمات هكذا " ودان " .
دانيال : اسم عبري معناه " الله قضى "
وهو اسم :
( 1 ) أحد الأنبياء الأربعة الكبار وكان من
عائلة شريفة ويظن أنه ولد في أورشليم ( دا 1 : 3
قابل يوسيفوس ) وأتي بأمر نبوخذنصر إلى بابل مع
ثلاثة فتيان من الأشراف هم : حننيا وميشائيل
وعزريا سنة 605 ق . م . فتعلم هناك لغة الكلدانيين
ورشح مع رفقائه الثلاثة للخدمة في القصر الملكي
( دا 1 : 1 - 4 وار 25 : 1 ) فغير رئيس الخصيان
أسماءهم فسمى دانيال بلطشاصر ورفقاءه شدرخ
وميشخ وعبدنغو . وأبى هؤلاء الأربعة أن يأكلوا من
طعام الملك أو أن يشربوا من خمره واختاروا القطاني
والماء . ومع بساطة هذا المأكل والمشرب فإن مناظرهم
ظهرت أحسن من بقية الفتيان الذين تناولوا من
أطايب الملك وخمره .
ثم بعد ما تعلم دانيال ثلاث سنين أعطاه الله
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 357
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٥٧