السور الجنوبي للمدينة في عصر إرميا يصل إلى طرف
وادي ابن هنوم الذي هو الآن وادي الربابة ( ار 19 :
2 ) وكان السور الذي إلى الشمال في ذلك الحين ،
أي في القرن السابع قبل الميلاد ، يشمل القسم الثاني
أو الحي الثاني ، ذكرته المشنا العبرية ، وكان يقع إلى
شمال غربي الهيكل ( 2 مل 22 : 14 ) . ويصف نحميا
في نحم 2 : 12 - 15 كيف أنه شاهد الأسوار
والأبواب التي هدمها البابليون ويخبرنا في نحم ص 3
كيف أصلح الشعب هذه الأسوار وهذه الأبواب
ورمموها . وقد هدم أنطيوخس أبيفانيس أسوار
أورشليم في القرن الثاني قبل الميلاد ( 1 مكا 1 :
31 ) ولكن أعاد المكابيون بناءها ورمموها ( 1 مكا
4 : 60 و 12 : 36 و 13 : 10 ) . وقد حصن هيرودس
الكبير سور أورشليم وبني فيه أبراجا وبعض ما عمله
هو أساس القلعة الموجودة في الوقت الحاضر بالقرب من
باب الخليل . وقد أعاد أيضا بناء أسوار منطقة
الهيكل ، وبعض الأحجار الكبيرة التي بني بها السور
والتي رآها يسوع لا زالت تشاهد إلى الوقت الحاضر في
الزاوية الجنوبية الشرقية للمدينة وعند المكان الذي
كان مبكى اليهود فيما قبل . أما مكان السور على
وجه التحقيق كما كان في أيام يسوع المسيح فغير
يقيني . ويظن كثيرون من العلماء أن السور كان يتجه
بحيث يجعل موقع كنيسة القيامة خارج المدينة وهذه
هي وجهة النظر التقليدية . أما غيرهم فيظنون أن
الأسوار كانت تشمل داخلها موقع هذه الكنيسة ،
وفي هذه الحال لا يكون هذا هو مكان الصلب
الذي كان خارج تشمل داخلها موقع هذه الكنيسة ،
وفي هذه الحال لا يكون هذا هو مكان الصلب
الذي كان خارج المدينة ( عب 13 : 12 ) . وقد بنى
هيرودس أغريباس الأول السور الشمالي الثالث وقد
اكتشفت بعض بقاياه شمال السور الحالي . وفي سنة 132
ميلادية بنى الإمبراطور الروماني هدريان سورا كان في
الغالب مبنيا في مكان الأسوار الحالية وقد أقامها
السلطان التركي سليمان في القرن السادس عشر بعد
الميلاد . ويوجد في الأسوار الحالية 34 برجا وثمانية أبواب .
ب . المواقع الكتابية : مما لا شك فيه أن
الحرم الشريف يقوم في مكان ساحة هيكل سليمان
وأن قبة الصخرة قائمة على الأرجح في مكان هيكل
سليمان ، والصخرة التي تحت هذه القبة هي على الأرجح
في موضع مذبح المحرقة كما كان في هيكل سليمان
وكان هيكل زربابل وهيكل هيرودس الذي زاره
يسوع المسيح في هذا المكان أيضا . ويظهر من
2 أخبار 3 : 1 أنه على هذه البقعة ذاتها والتي تسمى
أيضا بجيل المريا شرع إبراهيم بتقديم ابنه إسحاق
( تك 22 : 2 ) ويعتقد المسلمون أن النبي محمد ارتقى
إلى السماء بمعجزة من مكان ما في الحرم يدعى قبة
المعراج .
وتوجد في أورشليم أماكن كثيرة يربطها التقليد
بحوادث في حياة يسوع المسيح . ولكن لا يمكن
التثبت إلا من القليل منها على وجه التحقيق ، فالبركة
السفلية التي تحت الأرض وبالقرب من كنيسة القديسة
آن ( حنة ) هي على الأرجح بركة بيت حسدا حيث شفى
يسوع المقعد ( يو 5 : 2 - 9 ) . وعين سلوان هي
بالتحقيق بركة ساوام حيث اغتسل المولود أعمى فاستعاد
بصره وفقا لأمر يسوع ( يو 9 : 7 ) . وكان بستان
جثسيماني على وجه التحقيق في المكان التقليدي
المعروف عند سفح جبل الزيتون . وتوجد أرضية مرصوفة
وعليها نقوش رومانية تحت كنيسة أخوات صهيون
ويحتمل أن هذا البلاط في مكان هو البلاط الذي كان
يدعى بالأرامية " جباثا " حيث كان يتخذ بعض الجنود
الرومانيين مركزهم بالقرب من ساحة المحاكمة التي
حاكم فيها بيلاطس المسيح ( يو 19 : 13 ) . ويقول
التقليد أن كنيسة القيامة مقامة فوق مكان الصلب
ومكان قبر يسوع المسيح ولكن يظن بعض العلماء أن
موضع هذين المكانين غير معروف ، ويقول بعض العلماء ،
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 134
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٣٤