64 ق . م . أخذ المدينة بومباي القائد الروماني وأصبحت
عاصمة إقليم سوريا الروماني . وكانت أنطاكية مركزا
مهما للتجارة والتبادل الثقافي بين الشرق والغرب .
وكانت ثالث مدينة في الإمبراطورية الرومانية ( بعد
روما والإسكندرية ) وكانت الإلهة " تيخى " أو
" الحظ " هي إلهة أنطاكية الخاصة وكانت تقوم عبادة
" أبولو " في " دفني " بالقرب من أنطاكية على كثير
من الرجس والنجاسة والممارسات الجنسية الجامحة .
وكان في أنطاكية جماعة كبيرة من اليهود ومن بينهم
ظهر المسيحيون الأول في المدينة .
وقد أصبحت أنطاكية أهم مركز للمسيحية بعد
أورشليم ، وانتشرت المسيحية من هذه المدينة إلى
الغرب . وقد دعي التلاميذ مسيحيين في أنطاكية
أولا ( ا ع 11 : 26 ) ومن أوائل الشمامسة في
المسيحية في أورشليم رجل يدعى نيقولاوس من
أنطاكية وقد اهتدى من الوثنية إلى اليهودية ثم صار
شماسا مسيحيا ( ا ع 6 : 5 ) . وبعد موت إستفانوس
الشهيد هرب المسيحيون من أورشليم إلى أنطاكية
وبشروا بالإنجيل لليهود واليونانيين هناك ( ا ع 11 :
19 - 21 ) . وقد أرسلت الكنيسة في أورشليم برنابا
ليقود العمل التبشيري في أنطاكية ودعا بولس معه
ليعاونه في الوعظ والتعليم ( ا ع 11 : 22 - 25 ) . وقد
أرسل المسيحيون في أنطاكية عطايا وتقدمات إلى
المسيحيين في أورشليم أثناء المجاعة ( ا ع 11 : 29 و 30 ) .
وأرسلت كنيسة أنطاكية الرسول بولس في ثلاث
رحلات تبشيرية ( اع 13 : 1 - 3 و 15 : 40 و 18 : 23 )
وقد عاد إلى الكنيسة هناك بعد الرحلتين التبشيريتين
الأوليين ليقدم لها تقريرا عن خدمته ( ا ع 14 : 26
- 28 و 18 : 22 ) .
وقد رأت الكنيسة في أنطاكية أن المسيحيين من
الأمم غير ملزمين أن يحفظوا الشريعة الطقسية . ولذا
فقد أرسلت الكنيسة في أنطاكية بولس وبرنابا لي
مجمع للقادة المسيحيين في أورشليم ، وقرر المجمع أن
المسيحيين الداخلين إلى المسيحية من الأمم غير مرتبطين
بمطالب الشريعة الفرضية والطقسية ( ا ع 15 : 1 - 29 )
وقد وبخ بولس في أنطاكية بطرس لرفضه أن يأكل
مع المسيحيين من الأمم ( غل 2 : 11 و 12 ) وقد
جعل مبدأ التحرر من الشريعة الطقسية والفرضية ،
التبشير بالإنجيل ممكنا على نطاق واسع بين الأمم .
وقد ظهر في أنطاكية بعد أزمنة العهد الجديد
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 125
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٢٥