والبشر كافة معرضون في الحياة الحاضرة لصنوف
من الضيقات والتجارب والموت ، أما بعد انتقالهم من
هذه الدار الدنيا فإنهم سيحاكمون كل بحسب ما عمل
في الجسد خيرا كان أم شرا . أما الأبرار الذين قد
غفرت آثامهم وثبتوا في محبة الله فإنهم سيدخلون إلى
أفراح الملكوت السماوي الأبدية . وأما الأشرار الذين
أهملوا وسائط النعمة ولم يكترثوا بالخلاص المقدم لهم
بل رفضوه مستهينين أو متهاونين فإنهم سيذهبون إلى
عذاب أبدي . ( أنظر كلمة " المسيح " ) .
ابن إنسان - ابن الإنسان : " ابن الإنسان "
عبارة وردت في عدد 23 : 19 وهي ترجمة لعبارة
عبرانية ترجم إلى العربية في أماكن أخرى " بابن آدم "
فمثلا في حز 2 : 1 ( وقد وردت هذه العبارة " ابن
آدم إشارة إلى النبي حزقيال في سفره سبعا وثمانين
مرة ) . وتشير هذه العبارة الحيوانات التي ورد وصفها
في الجزء الأول من الأصحاح في أنه شبيه بالإنسان في
المنظر . وهذا الشخص الشبيه بابن إنسان قد أعطي
سلطانا أبديا وملكوتا لا ينقرض . وقد وردت هذه
العبارة " شبه ابن إنسان " في رؤيا 1 : 13 و 14 : 14
للدلالة على المسيح القائم من الأموات والممجد .
وقد استعملت عبارة " ابن الإنسان " في السفر
غير القانوني المنسوب إلى أخنوخ ( ص 46 : 2 و 3
و 48 : 2 و 62 : 7 و 9 و 14 و 63 : 11 و 69 : 26
و 27 و 70 : 1 و 71 : 17 ) للدلالة على المسيا كما
يأتي في يوم القضاء والانتصار .
ويوجد في الأربعة الأناجيل ثمانية وسبعون مثلا
يستخدم فيها يسوع المسيح هذه العبارة " ابن
الإنسان " عن نفسه . ويستخدم هذا اللقب في مرقس
2 : 28 عن نفسه وصفته كرأس الجنس البشري وممثله .
ولذا فإن هذه العبارة تدل على الإنسانية ألحقه ، وتدل
في مواضع أخرى على أنه المسيا عندما ينبئ بمجيئه الثاني
وبمجده ( مت 26 : 64 ومر 14 : 62 ) ودينونته
لجميع البشر ( مت 19 : 28 ) وربما استخدم المسيح
هذه العبارة كثيرا لأن فيها دلالة على أنه المسيا ، وهي
في نفس الوقت تصلح في الإشارة إلى حياته المتواضعة
على الأرض كالانسان الكامل . ومما يستحق الملاحظة
هو أن هذا التعبير " ابن الإنسان " لم يستخدم عن
المسيح بعد القيامة سوى مرة واحدة ( ا ع 7 : 56 )
ويستخدم الكتاب المقدس ألقابا أكثر تمجيدا كالرب
وغيرها في الإشارة إلى المخلص بعد الصعود .
أنسيمس : اسم يوناني معناه " نافع " وهو
اسم عبد فليمون ، الذي كان من المسيحيين البارزين
في كولوسي . ويظهر من الرسالة إلى فليمون أن
أنسيمس سرق سيده وهرب إلى روما . وفي روما
أصبح مسيحيا عن طريق مناداة بولس وخدمته .
فأرسله بولس ثانية إلى كولوسي ومعه رسالة إلى فليمون
يطلب الرسول فيها إلى فليمون أن يقبل أنسيمس لا
كعبد بل كأخ . وقد رافق أنسيمس تيخيكس في
رحلته من روما إلى كولوسي ( كو 4 : 9 ) . ويقول
التقليد أن أنسيمس أصبح فيما بعد أسقف بيرية ، وأنه
مات شهيدا .
أنطاكية : ( 1 ) وكانت مدينة على نهر
العاصي على مسافة خمسة عشر ميلا من البحر الأبيض
المتوسط . وقد أسس هذه المدينة سلوقس نيكاتور
أحد قواد جيش الإسكندر الأكبر أسسها عام 300
ق . م . ودعاها أنطاكية نسبة إلى أبيه انطيوخس .
وقد أسس سلوقس أيضا سلوقية على مصب نهر العاصي
لكي تكون ميناء لأنطاكية ، وقد صارت أنطاكية
عاصمة السلوقيين وهم نسل سلوقس وأتباعه الذين صاروا
حكام سوريا من بعده ( 1 مك 3 : 37 ) . وفي عام
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 124
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٢٤