( 1 ) وجود السفر مع الأسفار النبوية وليس مع
الأسفار التاريخية .
( 2 ) ذكر معجزات تختلف عن المعجزات
المذكورة في الأسفار التاريخية ولا سيما النبأ المتعلق
بالحوت .
( 3 ) عدم الاتفاق بين ما قيل في توبة أهل
نينوى من كبيرهم إلى صغيرهم ، وما يعرف عن تاريخ
نينوى وما جاء في سفر ناحوم " ويل لمدينة الدماء كلها
ملآنة كذبا وخطفا " ( نا 3 : 1 ) . " جرحك عديم
الشفاء . كل الذين يسمعون خبرك يصفقون بأيديهم
عليك " . ( 3 : 19 ) . وناحوم عاش بعد يونان .
( 4 ) ما جاء في إرميا ( 51 : 34 و 44 ) :
" أكلني أفناني نبوخذنصر ملك بابل . جعلني إناء
فارغا . ابتلعني كتنين . . وأخرج من فمه ما ابتلعه . "
وهذا القول تشبيه بغير شك . فيقولون إن رواية يونان
هي أيضا تشبيه ليس إلا .
أما الرأي الآخر ، وهو رأي المحافظين من الشراح
فيعتبره سفرا تاريخيا كتبه يونان بن أمتاي نفسه . ومما
يثبت ذلك :
( 1 ) نفس الكلام ، فإنه لا يقول : " صار
قول الرب إلى إنسان " بل إلى " يوناثان بن أمتاي "
الخ .
( 2 ) كلام يسوع إذا قال : " لأنه كما كان
يونان في بطن الحوت الخ . . رجال نينوى سيقومون
في الدين مع هذا الجيل ويدينونه ، لأنهم تابوا بمناداة
يونان . وهوذا أعظم من يونان ههنا . "
( 3 ) إن نبأ الحوت ليس من الحكايات التي
غايتها أن تثير فضول الناس ودهشتهم ، بل غايته الرمز
إلى موت المسيح وقيامته . أما بخصوص توبة أهل نينوى
فمن المحتمل أنهم تابوا توبة وقتية فقط . ولم تذكر
هذه التوبة إلا في هذا السفر . ولعل هذا السفر جعل
في عداد الأسفار النبوية لأن ما ورد فيه يرمز إلى
أمور مستقبلة ، كقيامة المسيح ، وتبشير الأمم . وسواء
قبل هذا الرأي أو ذاك فالدرس الذي يلقيه السفر
واحد .
أما القصة التي يتضمنها السفر فهي :
( 1 ) أمر الله ليونان بالذهاب إلى نينوى عاصمة
الإمبراطورية الأشورية ليعلن خرابها . ومحاولة يونان
التملص من هذا الواجب . وإبحاره على سفينة ذاهبة
إلى ترشيش في إسبانيا . وحدوث نو عظيم عزا النوتية
سببه إلى عصيان يونان . فألقي في البحر ، وابتلعه
حوت عظيم . وبعد ثلاثة أيام قذفه الحوت إلى البر
( ص 1 ) .
( 2 ) صلاة شكر وحمد فاه بها يونان بعد خلاصه
نقل معظم ألفاظها من المزامير ( ص 2 ) .
( 3 ) إطاعة يونان لأمر الله وكرازته في نينوى
وإصغاء السكان له ، وتوبتهم ، وصفح الله عنهم
( ص 3 ) .
( 4 ) اغتمام يونان بسبب ذلك ، وجلوسه خارج
المدينة ، وتوبيخ الله له عن طريق اليقطينة التي نمت
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1127
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١١٢٧