أبولونيوس الذي أرسل إخطارا إلى يوناثان هدده فيه .
فلم يكترث يوناثان بهذا التهديد ، وحاصر يافا واحتلها
وهزم أبولونيوس السهل المجاور لها ( 1 مك 10 : 67 -
87 ) . وعندما تدخل بطليموس حمو إسكندر في
الحرب أظهر له يوناثان صداقته ورافقه حتى حدود
سوريا ( 1 مك 11 : 1 - 7 ) . غير أن بطليموس غدر
باسكندر وأجلس ديمتريوس على العرش . واستطاع
يوناثان أن يضمن لنفسه صداقة الملك الجديد فقدم له
فرقة يهودية قوامها 3000 جندي فقمعت هذه ثورة
المتمردين على ديمتريوس في أنطاكيا .
غير أن ديمتريوس بدوره لم يكن مخلصا ، ولهذا
السبب انحاز يوناثان إلى أنطيخوس الرابع ابن إسكندر
بالاس الأصغر وانتصر على جنود ديمتريوس قرب قادش
في الجليل . ثم تعاون مع الرومان والإسبارطيين وشدد
الخناق على ديمتريوس وهزم جنوده وحلفاءه قرب حماة
( ص 22 : 1 و 2 و 24 - 35 ) ، فسلطه ابن إسكندر
على كل الساحل البحري من صور إلى حدود مصر .
فانتهز يوناثان هذه الفرصة وأتم افتتاح المدن الفلسطينية
واستولى على حصن بيت صورا . وانهزم جيش ديمتريوس
الثاني أيضا في سهل حاصور غربي بحيرة الحولة . ثم
سقط يوناثان فريسة للحيلة والخديعة اللتين استعملهما
مرارا ، لأن تريفون جنرال إسكندر بالاس الذي كافح
إلى جانب أنطيخوس الرابع قلب لسيده ظهر المجن
واغتاله وأعلن نفسة ملكا ، وأغوى يوناثان وأدخله
إلى عكا وزجه في السجن ، وأخيرا قتل في جلعاد
سنة 142 ق . م . ( ص 12 : 39 - 48 و 13 : 12 -
23 ) . ونقلت رفاته ودفنت في مدفن العائلة في مودين
( ص 24 : 25 - 27 ) . وبعد ذلك تخلى اليهود عن
تريفون وانضموا إلى ديمتريوس .
( 17 ) قائد استولى على يافا بأمر من يهوذا المكابي
وكان ابن أبشالوم ( 1 مك 13 : 11 ) .
يوناداب : اسم عبري معناه " يهوه كريم " وهو
اسم :
( 1 ) ابن شمعي أخي داود ( 2 صم 13 : 3 ) .
( 2 ) مختصر يهوناداب ( أطلب " يهوناداب " ) .
يونان : الصيغة السريانية والعربية للاسم العبري
" يونة " ومعناه حمامة . كان يوناثان النبي بن أمتاي من
سبط زبولون ( يش 19 : 10 - 16 ) . ومن أهالي جت
حافر على بعد ثلاثة أميال من الناصرة . والأرجح أنه
هو المذكور في 2 مل 14 : 25 وأنه تنبأ في أيام يربعام
الثاني ملك السامرة . وتنبأ برد حدود السامرة إلى
مدخل حماة شمالا وإلى بحر العربة وخليج العقبة جنوبا .
وكان موضوع نبوءته إنقاذ بني إسرائيل من ظلم
الأراميين " السوريين " . وكانت نبوءته مطبوعة بطابع
وطني أدبي خلقي كنبوءة هوشع وعاموس . وهذا
النوع من النبوات كان يصادف هوى في قلب الشعب
العبراني .
سفر يونان : هناك رأيان متباينان بشأن هذا
السفر . فأحدهما وهو رأي المفسرين المحدثين ، لا يعتبره
تاريخا ، بل مجازا أي رواية تمثيلية موضوعة في قالب
تاريخي ، وأنه كتب في عهد حدث أي ليس قبل
القرن الرابع أو الخامس قبل المسيح . ويبنون رأيهم
على ما يأتي :
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1126
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١١٢٦