بوليكاربوس ، وبابياس ، وأغناطيوس من تلاميذه .
ويقول إيرينيوس إن يوحنا بقي في أفسس حتى
وفاته في حكم تراجان ( 98 - 117 ب . م . ) . ويقول
إيرونيموس إنه توفي سنة 98 ب . م .
وقد ظن بعضهم أن كاتب هذا الإنجيل هو " يوحنا
الشيخ " . الذي ذكره بابياس أسقف هيرابوليس في
أوائل القرن الثاني الميلادي ، ولكن من المحتمل أن
يوحنا الشيخ هو نفس يوحنا الرسول .
إنجيل يوحنا : إننا نجد في أقدم الكتابات التي
وصلت إلينا من آباء الكنيسة الأولين أن الاعتقاد
السائد كان أن يوحنا الرسول ، ابن زبدي ، هو كاتب
هذا الإنجيل . وإيرانيوس الذي كان أسقف ليون
حوالي 185 م . كان تلميذا لبوليكاربوس الذي كان تلميذا
ليوحنا الرسول ، وإيرانيوس هذا يقول إن يوحنا الرسول
هو الذي كتب إنجيل يوحنا ، وكتبه في أفسس بعد
انتشار الأناجيل الأخرى .
أما بعض الأدلة الداخلية أو المأخوذة من الإنجيل
نفسه والتي تؤيد هذا الرأي فهي :
1 - كان كاتب الإنجيل يهوديا فلسطينيا ، ويظهر
هذا من معرفته الدقيقة التفصيلية لجغرافية فلسطين
والأماكن المتعددة في أورشليم وتاريخ وعادات اليهود ،
( يوحنا 1 : 21 و 28 و 44 و 2 : 6 و 3 : 23 و 4 :
5 و 27 و 5 : 2 و 3 و 7 : 46 - 52 و 9 : 7 و 10 :
22 و 23 و 11 : 18 و 18 : 28 و 19 : 13 ) . ويظهر
من الأسلوب اليوناني للإنجيل بعض التأثيرات السامية
فيه .
2 - كان الكاتب واحدا من تلاميذ المسيح
ويظهر هذا من استخدامه ضمير المتكلم الجمع ( يوحنا 1 :
14 ) . وفي ذكر كثير من التفاصيل الخاصة بعمل
المسيح ومشاعر تلاميذه ( يوحنا 1 : 37 و 2 : 11 و 17
و 4 : 27 و 54 و 9 : 2 و 11 : 8 - 16 و 12 : 4 -
6 و 21 : 22 و 13 : 23 - 26 و 18 : 15 و 19 :
26 و 27 و 35 و 20 : 8 ) . ويتضح من يوحنا 21 :
24 أن كاتب هذا الإنجيل كان واحدا من تلاميذ
المسيح .
3 - كان كاتب الإنجيل هو " التلميذ الذي كان
يسوع يحبه " ( يوحنا 13 : 23 و 19 : 26 و 20 : 2
و 21 : 7 و 20 و 21 وقارن هذه بما جاء في 21 : 24 ) .
وكان هذا التلميذ هو يوحنا نفسه .
ويستطيع القارئ المتعمق أن يميز نفس كاتب هذا
الإنجيل من الوهلة الأولى . وكذلك الأمور التي
يتضمنها والتي هي من المختصات به ، لأنه قلما ذكر
فيه من الأمور التي ذكرها البشيرون الثلاثة الأولون .
فقد تكلم أولئك أكثر منه عن أعمال المسيح في الجليل
وهو تكلم أكثر منهم عما فعل في أورشليم .
ومن الأمور التي تركها ، مما ذكره غيره من
البشيرين خبر ميلاد المسيح ، ومعموديته ، وتجربته ،
وكثيرا من أمثاله ، وأحاديثه ، ودعوة الاثني عشر
رسولا ، وجميع عجائبه ، ما عدا إشباع الخمسة الآلاف
ص 6 الذي قصد به أن يوجه أنظار الناس إلى خبز
الحياة الباقي .
وكان الداعي الآخر إلى كتابة الإنجيل الرابع
تثبيت الكنيسة الأولى في الإيمان بحقيقة لاهوت المسيح
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1110
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١١١٠