و 32 ) . ويظن أنه يوسف التلميذ الملقب بارسابا الذي
قدم مع متياس لانتخاب بديل ليهوذا منهما للرسولية
( اع 1 : 23 ) .
17 - يهوذا أخو يعقوب أو ابنه وأحد الاثني
عشر ( لو 6 : 16 ) . ويدعى أيضا لباوس وتداوس
( مت 10 : 3 ) ، وتداوس ( مر 3 : 18 ) ، ويهوذا
ليس الإسخريوطي ( يو 4 : 22 ) .
رسالة يهوذا :
إحدى الرسائل الكاثوليكية أي " الجامعة " السبع
التي أطلق عليها هذا الاسم لأنها لم توجه إلى جماعة
معينة من المسيحيين بوجه الخصوص ، بل إلى الكنيسة
كلها على وجه العموم . وقد ذكر كاتبها أنه أخو
يعقوب ، الذي يرجح أنه كان ذلك الشخص الشهير ذا
المقام السامي في كنيسة أورشليم . ويرجح أنه أحد
الذين يسمون في العهد الجديد " إخوة الرب " ( مت 13 :
55 ومر 6 : 3 ) .
ولا يدعي كاتب الرسالة أنه رسول ( ع 17 ) .
والرسالة عبارة عن نبذة دينية جدلية كتبت في النصف
الثاني من القرن الأول . وكان المقصود بها تحذير
المؤمنين من المعلمين المضلين الذين ظهروا في الكنيسة
في عصر الرسل وكانوا يعتقدون أن الخلاص بالمعرفة
دون الإيمان ، وفصلوا الروح عن المادة . وهم ما
يعرف بمذهب العارفين " gnosticism " . وقد عكس
هؤلاء تعليم النعمة الإلهية المجانية ، واتخذوا من ذلك
وسيلة للفساد والفجور زاعمين أن الناموس الأدبي يستثني
الروحيين . ويبدو أن كاتب هذه الرسالة يكافح على
جبهة واحدة مع رسالة يعقوب كما يظهر من يع 3 : 15 .
ويظهر لنا في هذه الرسالة مدى الغيظ الذي حرك قلب
كاتبها عند وصفه لخصال هؤلاء المعلمين الكذبة ،
والعزيمة التي بها ينصح للمؤمنين أن يستمروا في محبة الله
ويجاهدوا في سبيل الإيمان الحقيقي . وفي هذه الرسالة
شاهدان لا نجدهما في موضع آخر من الكتاب المقدس
وهما :
1 - شجار ميخائيل وإبليس بخصوص جسد موسى
( ع 9 ) .
2 - نبوة أخنوخ بخصوص مجئ الرب ( ع 14 ) .
وقد نقلهما من حديث كان محفوظا ومشهورا بين اليهود ،
الحديث الأول في سفر أخنوخ والثاني في سفر صعود
موسى . وهناك مشابهة قوية بين رسالة بطرس الثانية
ورسالة يهوذا .
ولعل أجمل شئ في الرسالة هو التمجيد العظيم .
وكانت للرسالة ميزتها العظيمة في القرن الثاني عندما
اصطدمت الكنيسة بمذهب العارفين الأحرار الذين
تسربوا إلى صفوفها . وفقدت من أهميتها بزوال ذلك
المذهب الذي حاول أن يتخذ من الحرية المسيحية
" فرصة للجسد من أجل الشهوات " .
أما فحواها فيمكن تلخيصها هكذا :
تحيات عامة ونصح للمؤمنين أن يحفظوا طهارة الإيمان
الذي سلم مرة للقديسين ( ع 1 - 4 ) .
تذكيرهم بدينونة الله للأشرار والمعلمين المضلين
الذين يدنسون أجسادهم ويزدرون بالجلال الإلهي ( ع
5 - 19 ) .
حث المؤمنين أن يجتهدوا في بنيان أنفسهم بواسطة
فاعلية الروح القدس وأن يشفقوا على الذين هم في خطر
لكفر وينقذوهم . وختم الرسالة بتمجيد الله مخلصنا
( ع 20 - 25 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1092
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٩٢