الثالث : التفسير المقرر للمذهب الفاسد ، بأن يجعل المذهب أصلا
والتفسير تابعا له ، فيرد إليه بأي طريق أمكن وإن كان ضعيفا .
والرابع : التفسير بأن مراد الله سبحانه وتعالى كذا على القطع من غير
دليل .
الخامس : التفسير بالاستحسان والهوى .
الثالث : ما جاء في مقدمة مجمع البيان للشيخ أبي الفضل الطبرسي
الإمامي :
" واعلم أن الخبر قد صح عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن الأئمة ( عليه السلام ) القائمين
مقامه ، أن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح والنص الصريح . وروت
العامة أيضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من فسر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد
أخطأ ، قالوا : وكره جماعة من التابعين القول في القرآن بالرأي كسعيد بن
المسيب ، وعبيدة السلماني ، ونافع ، وسالم بن عبد الله وغيرهم .
والقول في ذلك : إن الله سبحانه ندب إلى الاستنباط وأوضح السبيل إليه
ومدح أقواما عليه ، فقال : ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) [ النساء / 83 ] ، وذم
آخرين على ترك تدبره والاضراب عن التفكر فيه ، فقال : ( أفلا يتدبرون القرآن
أم على قلوب أقفالها ) [ محمد / 24 ] . وذكر أن القرآن منزل بلسان العرب ، فقال :
( إنا جعلناه قرآنا عربيا ) [ الزخرف / 3 ] . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا جاءكم عني
حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فاقبلوه وما خالفه فاضربوا به عرض
الحائط " فبين أن الكتاب حجة ومعروض عليه ، وكيف يمكن العرض عليه وهو
غير مفهوم المعنى ، فهذا وأمثاله يدل على أن الخبر متروك الظاهر فيكون معناه
إن صح إن من حمل القرآن على رأيه ولم يعمل بشواهد ألفاظه فأصاب الحق
فقد أخطأ الدليل . وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " القرآن ذلول ذو وجوه
فاحملوه على أحسن الوجوه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان في تفسير القرآن .