قيل لأعرابيّ : فلان يخطب فلانة ، قال : أموسر من عقل ودين ؟ قالوا : نعم ، قال : فزوّجوه . عن عيسى بن عمر قال : قال رجل لأعرابيّ : أمنكحي أنت ؟ قال : لا ، قال : ولم ؟ لأنك أصبح اللَّحية ( 1 ) . وكان عقيل بن علَّفة غيورا ، فخطب إليه عبد الملك بن مروان ابنته على أحد بنيه ( 2 ) ، وكانت لعقيل إليه حوائج ، فقال له : إن كنت لا بدّ فاعلا فجنّبني هجناءك ( 3 ) . وخطب إليه إبراهيم بن هشام بن إسماعيل - وكان إبراهيم بن هشام والي المدينة وخال هشام بن عبد الملك - فردّه لأنه كان أبيض شديد البياض ، فقال : [ وافر ]
رددت صحيفة القرشيّ لمّا * أبت أعراقه إلا احمرارا
وقال رجل من الأعراب : [ طويل ]
يسمّوننا الأعراب والعرب اسمنا * وأسماؤهم فينا رقاب المزاود ( 4 )
يعني العجم يسمّون الحمراء .
ابن الأعرابيّ قال : قال عبد الملك بن مروان لامرأة من قريش تزوّجت
هامش
( 1 ) الأصبح : الذي تعلو شعره حمرة .
( 2 ) هو يزيد بن عبد الملك واسم من تزوّجها « الجرباء » .
( 3 ) الهجناء : جمع هجين وهو من أبوه عربيّ وأمّه أعجميّة .
( 4 ) المزود : ما يجعل فيه الزاد ، والعرب تلقّب العجم برقاب المزاود .