امرأتي وأعزّ الناس إليّ ؛ فأخبره بالخبر ، فقام على الماء ، فلما أمسى أقبل نحو منزله فوجد معها رجلا ، فقتلهما جميعا .
باب الولادة والولد
خاصمت أمّ عوف - امرأة أبي الأسود الدؤليّ - أبا الأسود إلى زياد في ولدها منه : قال أبو الأسود : أنا أحقّ بالولد منها ، حملته قبل أن تحمله ، ووضعته قبل أن تضعه . فقالت أمّ عوف : وضعته شهوة ووضعته كرها ، وحملته خفّا وحملته ثقلا ؛ فقال زياد : صدقت ، أنت أحقّ به ، فدفعه إليها .
أنشدنا الرّياشيّ : [ خفيف ]
غلبت أمّه أباه عليه * فهو كالكابليّ أشبه خاله ( 1 )
وقال آخر : [ رجز ]
واللَّه ما أشبهني عصام * لا خلق منه ولا قوام
* نمت وعرق الخال لا ينام *
وقال بعض بني أسد - والقيافة ( 2 ) فيهم - : لا يخطئ الرجل من أبيه خلَّة من ثلاث : رأسه ، أو صوته ، أو مشيته . قيل لرجل : ما أشبه ولدك بك ! . قال : من ترك وأهله أشبهه ولده . قال رجل للجمان : ولدت امرأتي لستة أشهر ؛ فقال الجمان : كان أبوها ضاربا .
هامش
( 1 ) الكابلي : نسبة إلى كابل ، وهي اسم لبقعة من الأرض بين الهند ونواحي سجستان ، وكابل هي عاصمة أفغانستان وقد نسب هذا الشعر في معجم البلدان : لعبيد اللَّه بن قيس الرّقيات .
( 2 ) القيافة : تتبّع الأثر ، ومعرفة شبه الرجل بأخيه وأبيه .