عيّرت نوار - امرأة الفرزدق - الفرزدق بأنه لا ولد له ؛ فقال الفرزدق : [ طويل ]
وقالت أراه واحدا لا أخا له * يورّثه في الوارثين الأباعد
لعلَّك يوما أن تريني كأنّما * بنيّ حواليّ الأسود الحوارد ( 1 ) فإنّ تميما قبل أن يلد الحصى * أقام زمانا وهو في الناس واحد ( 2 )
فولد بعد ذلك ولده : سبطة ولبطة وحبطة وغيرهم . بلغني عن الزّياديّ قال : كنت مئناثا ( 3 ) ، فقيل لي : استغفر إذا جامعت ، فولد لي بضعة عشر ذكرا . عن ابن عبّاس قال : مرّ عيسى عليه السلام على بقرة قد اعترض ولدها في بطنها ؛ فقالت : يا كلمة اللَّه ، ادع اللَّه أن يخلَّصني ؛ فقال : يا خالق النّفس من النفس ويا مخرج النفس من النفس خلَّصها ؛ فألقت ما في بطنها . فإذا عسر على المرأة ولادتها فليكتب لها : باسم اللَّه ، لا إله إلَّا هو الكريم ، سبحان اللَّه ربّ العرش العظيم ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، * ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ) * ( 4 ) ، * ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ ) * ( 5 ) الآية .
باب الطَّلاق
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إنّ أبغض الحلال إلى للَّه الطَّلاق » .
هامش
( 1 ) الحوارد : المجتمعة الخلق الشديدة الهيبة .
( 2 ) يلد الحصى : كناية عن كثرة ذريّته .
( 3 ) المئناث : الذي يلد الإناث كثيرا .
( 4 ) سورة النازعات الآية 46 .
( 5 ) سورة الأحقاف الآية 35 .