فكنت أمرت بها ضخمة * بشحم ولحم قد استكملا
ولكنّ روحا عدا طوره * وما كنت أحسب أن يفعلا ( 1 ) فعضّ الذي خانني حاجتي * بإست امّه بظرها الا غرلا ( 2 ) فلولا مكانك خضّبتها * وعلَّقت في جيدها جلجلا ( 3 ) فجاءت لكيما ترى حالها * فتعلم أنّي بها مبتلى
سألتك لحما لصبياننا * فقد زدتني فيهم عيّلا ( 4 ) فخذها وأنت بها محسن * وما زلت بي محسنا مجملا
وبعث رجل إلى دعبل بأضحيّة ( 5 ) ، فكتب إليه : [ متقارب ]
بعثت إليّ بأضحيّة * وكنت حريّا بأن تفعلا
ولكنّها خرجت غثّة * كأنك أرعيتها حرملا ( 6 ) فإن قبل اللَّه قربانها * فسبحان ربّك ما أعدلا
قيل لرجل قدم من مكة : كيف أثمان النّعال بمكة ؟ قال : أثمان الجداء ( 7 ) بالعراق . وقال مسلم بن الوليد : [ طويل ]
جزى اللَّه من أهدى التّرنج تحية * ومنّ بما يهوى عليه وعجّلا ( 8 )
هامش
( 1 ) عدا طوره : جاوز حدّه .
( 2 ) الأغرل : الذي لم يختن .
( 3 ) الجيد : العنق ، والجلجل : واحد الجلاجل وصوته الجلجلة ، يعلَّق في عنق الحمار وغيره .
( 4 ) العيّل : أي ما يجب إعالته ومؤنته .
( 5 ) الأضحية : ما يضحّي به من شاة وغيرها .
( 6 ) الغثة : الهزيلة ، والحرمل : حبّ نبات يمتنع عن الأكلة ، ولا يأكله إلَّا الماعز .
( 7 ) الجداء : جمع جدي .
( 8 ) التّرنج : ثمر شجر بستاني من جنس الليمون ناعم الورق والحطب .