قالوا : والسّذاب ( 1 ) قاطع لشهوة الجماع . وقالت الروم : إن أكلت امرأة حامل أربعة مثاقيل كلّ يوم بماء سخن أو نبيذ خمسة عشر يوما أسقطت ولدها . وقال بعض الشعراء : [ مجتث ]
كم نعمة للسّذاب * جليلة في الرّقاب
الناس عنها غفول * إلَّا ذوي الألباب
فالحمد للَّه شكرا * لولا مكان السّذاب
لغيّب الأرض نسل ال * مغنّيات القحاب
قالوا : والبقلة الحمقاء ( 2 ) إذا مضغت أذهبت الطَّرش ، وإذا أكلت أذهبت شهوة الجماع . والروم تقول : إن نظر ناظر عند رؤية الهلال إلى الهندباء فحلف بإله القمر ألَّا يأكل هندباء ولا لحم فرس ، سلَّم في كلّ شهر يحلف فيه من وجع الضرس . قالت الأطباء : الخسّ إذا أكل على الريق نافع لتغيير الماء ومن يتأذّى باحتلام . وإذا شرب بزره بماء قطع شهوة الجماع . قالوا : والخردل إن أكثر من أكله أورث ضعفا في البصر ، وهو مكثّر للَّبن مدرّ للبول ، وهو نافع من الصّرع . وإن اكتحل بمائه بعد أن يغلى عليه
هامش
( 1 ) السذاب : بقل يفرّع فروعا تطلع من ساق له قصيرة تتشعب عليه شعب مثل الأغصان ، له طبائع وخواص مذكورة في كتب الطب .
( 2 ) البقلة الحمقاء : يقال : بقلة الحمقاء بالإضافة على تأويل بقلة الحبة الحمقاء ، والبقلة الحمقاء بالنعت . قال ابن سيدة : هي التي تسميها العامة الرجلة .