وقال عمر لأبي مريم السّلولي : واللَّه لا أحبّك حتى تحبّ الأرض الدّم ؛ قال : فتمنعني لذلك حقّا ؟ قال : لا ؛ قال : فلا ضير . وقال عمر أيضا لرجل همّ بطلاق امرأته : لم تطلَّقها ؟ قال : لا أحبّها ؛ قال : أو كلّ البيوت بنيت على الحبّ ! وأين الرعاية ( 1 ) والتذمّم ! . قال أعرابيّ : [ من الطويل ]
وكتب رجل إلى صديق له : اللَّه يعلم أنّني أحبّك لنفسك فوق محبتّي إياك لنفسي ، ولو أني خيّرت بين أمرين : أحدهما لي وعليك والآخر لك وعليّ ، لأثرت المروءة وحسن الأحدوثة بإيثار حظَّك على حظَّي ؛ وإنّي أحبّ وأبغض لك ، وأوالي وأعادي فيك . وقال بعضهم : هوّن ( 4 ) فقد يفرط ( 5 ) الحبّ فيقتل ويفرط الغمّ فيقتل ويفرط السرور فيقتل ؛ وينفتح القلب للسرور ، ويضيق وينضمّ للحزن والحبّ . وقالوا : العشق اسم لما فضل عن المحبة . وقال بعضهم : العشق مرض قلب ضعف . وقال بعض الشعراء ( 6 ) : [ من الطويل ]