وقال آخر : [ المتقارب ]
أخ طالما سرّني ذكره * فأصبحت أشجى لدى ذكره ( 1 ) وقد كنت أغدو إلى قصره * فأصبحت أغدو إلى قبره
وكنت أراني غنيّا به * عن الناس لو مدّ في عمره
إذا جئته طالبا حاجة * فأمري يجوز على أمره ( 2 )
وصف أعرابيّ رجلا قال : كان والله يتحسّى مرارة الإخوان ويسقيهم عذبه . وقال أعرابي ( 3 ) : [ من الوافر ]
أخ لك ما تراه الدّهر إلَّا * على العلَّات بسّاما جوادا ( 4 ) سألناه الجزيل فما تلكَّا * وأعطى فوق منيتنا وزادا ( 5 ) فأحسن ثم أحسن ثم عدنا * فأحسن ثم عدت له فعادا
مرارا لا أعود إليه إلَّا * تبسّم ضاحكا وثنى الوسادا ( 6 )
المودّة بالتشاكل
( 7 ) بلغني عن ابن عيينة أنه قال : قال ابن عباس : القرابة تقطع والمعروف يكفر ، ولم ير كتقارب القلوب .
هامش
( 1 ) أشجي : أحزن .
( 2 ) يجوز : يتقدّم .
( 3 ) هذه الأبيات نسبت في الأغاني لزياد الأعجم ( ج 14 ص 102 ) طبع بولاق .
( 4 ) على العلات : هو من قولهم : على علَّاته : أي على كلّ حال .
( 5 ) تلكأ : أي تلكأ واعتذر وقصّر .
( 6 ) وثنى الوساد : أي طواه ليرفع ما تحته .
( 7 ) التشاكل : التقارب والتشابه .