اللَّه . قيل لرجل من العرب : من السيد عندكم ؟ قال : الذي إذا أقبل هبناه وإذا أدبر اغتبناه . ونحوه قول مسلم ( 1 ) : [ طويل ]
وكم من معدّ في الضمير لي الأذى * رآني فألقى الرّعب ما كان أضمرا
وقال أيضا : [ بسيط ]
يا أيها الشاتميّ عرضي مسارقة * أعلن به ، أنت إن أعلنته الرجل
ومن أحسن ما قيل في الهيبة : [ بسيط ]
في كفّه خيزران ريحها عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلَّم إلا حين يبتسم ( 2 )
وقال ابن هرمة ( 3 ) في المنصور : [ طويل ]
له لحظات عن حفافي ( 4 ) سريره * إذا كرّها فيها عقاب ونائل
فأمّ الذي آمنت امنة الرّدى * وأمّ الذي أوعدت بالثّكل ثاكل
كريم له وجهان وجه لدى الرّضا * أسيل ، ووجه في الكريهة باسل ( 5 ) وليس بمعطي العفو عن غير قدرة * ويعفو إذا ما أمكنته المقاتل
وقال آخر في العفو بعد القدرة : [ مجزوء الكامل ]
أسد على أعدائه * ما إن يلين ولا يهون
فإذا تمكَّن منهم * فهناك أحلم ما يكون
هامش
( 1 ) هو مسلم بن الوليد ، وقد تقدمت ترجمته .
( 2 ) هذا الشعر منسوب للفرزدق قاله في مدح زين العابدين .
( 3 ) مرت ترجمته .
( 4 ) حفافا السرير : جانباه .
( 5 ) أي وجه أسيل في أيام السلم وباسل في أيام الحرب .