[ بسيط ]
إن الهوان ، حمار البيت يعرفه * والمرء ينكره والجسرة الأجد ( 1 ) ولا يقيم بدار الذلّ يعرفها * إلا الحمار حمار الأهل والوتد
وقال الزّبير ( 2 ) بن عبد المطلب : [ بسيط ]
ولا أقيم بدار لا أشدّ بها * صوتي إذا ما اعترتني سورة الغضب
وقال آخر : [ طويل ]
إذا كنت في قوم عدا لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيّب
وقال العباس ( 3 ) بن مرداس : [ طويل ]
أبلغ ، أبا سلم ، رسولا نصيحة * فإن معشر جادوا بعرضك فابخل
وإن بوّؤوك منزلا غير طائل * غليظا فلا تنزل به وتحوّل
ولا تطعمن ما يعلفونك إنّهم * أتوك على قربانهم بالمثمّل
أراك إذن قد صرت للقوم ناضحا * يقال له بالغرب أدبر وأقبل
وقال آخر : [ متقارب ]
فأبلغ لديك بني مالك * على نأيها وسراة الرّباب
بأنّ امرأ أنتمو حوله * تحفّون قبّته بالقباب
يهين سراتكمو عامدا * ويقتلكم مثل قتل الكلاب
فلو كنتمو إبلا أملحت ( 4 ) * لقد نزعت للمياه العذاب
هامش
( 1 ) الجسرة : الناقة . والأجد : القوية الموثقة الخلق المتصلة فقار الظهر .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) العباس بن مرداس السلمي شاعر فارس من سادات قومه . أمه الخنساء الشاعرة . أدرك الجاهلية والإسلام ، وكان ممن ذمّ الخمر وحرّمها في الجاهلية . توفي نحو 18 ه . الأعلام ج 3 ص 267 .
( 4 ) أملحت الإبل : وردت ماء ملحا .